د الضربه القاضيه بقلم منال عالي

لمحة نيوز

بعد سنين من الشقا وتدوير عجلة الشركة، رأفت بيه بص ليا بكل برود وقال يا عزة، إحنا مش محتاجينك خلاص.. بنتي مريم هتمسك مكانك.
ما اعترضتش، ما اترجيتوش، ولا حتى سألته ليه؟. كل اللي قلته كلمة واحدة تمام.
وبعدها نطقت الكلمتين اللي خلوه يتسمر في مكانه والدم يهرب من عروقه لأ يا رأفت.. أنت اللي مطرود.
اللحظة دي مكنتش مجرد انتقام، دي كانت معركة كشفت كل المستور اللي كان بيحاول يداريه سنين.
أنا كنت شايلة مصنع الهلالي للمعدات على كتافي لمدة تمن سنين. مكنتش من بتوع المكاتب الفخمة ولا الصور في الجرايد، أنا كنت الدينامو اللي ممشي المركب. كنت حافظة رنة كل ماكنة، وعارفة مداخل ومخارج كل الموردين، وعارفة نقط الضعف في خط الإنتاج حتة حتة. الكل كان فاكرني مجرد مديرة عمليات.. وسبتهم يصدقوا ده براحتهم.
رأفت الهلالي، رئيس مجلس الإدارة، كان دايمًا يحب يصدّعنا بجملة إحنا شركة عيلة.. والعيلة بتشيل بعضها. بس الحقيقة اللي كان يقصدها إن العيلة ليها الأولوية على حساب أي حد بقلم منال علي 
يوم

الجمعة، الساعة خمسة إلا ربع، طلبني في مكتبه. طبعاً التوقيت ده معروف.. توقيت السكينة اللي بتتحط على الرقبة بقلم منال علي 
رأفت شبّك صوابعه في بعض وقال بنبرة فيها تمثيل يا عزة.. بنتي مريم قررت تنزل الشركة، وإحنا بنعمل إعادة هيكلة. بصراحة مش هينفع يكون فيه اتنين في نفس المنصب.. ف النهاردة هيكون آخر يوم ليكي معانا.
لا إنذار، لا خطة تسليم، ولا حتى كلمة شكر على تمن سنين. مجرد امشي.
محاولتش أدافع عن نفسي ولا أفكرّه باللي بنيته. رديت بمنتهى الهدوء تمام بقلم منال علي 
الكلمة هزت ثقته في نفسه. قمت وقفت، وقبل ما أخرج سألته سؤال واحد يعني أنت كدة بتنهي خدمتي فوراً؟
رد وهو ساند ضهره لورا بكل غرور أيوه.. إنهاء خدمة فوراً.
هنا كانت اللحظة اللي مستنياها بقلم منال علي 
حطيت ظرف الاستغناء اللي ادهولي على مكتبه، وطلعت موبايلي. يا أستاذ إبراهيم، هات ملفات مجلس الإدارة واطلع على غرفة الاجتماعات ب.. حالاً.
رأفت عقد حواجبه وقال أنتِ بتعملي إيه؟
رديت ببرود بوفر وقت.
طلعت فايل
رفيع من شنطتي وحطيته قدامه. الفايل كان مكتوب عليه اجتماع طارئ عزل رئيس مجلس الإدارة لموجبات قانونية بقلم منال علي 
ملامحه اتغيرت.. في الأول كانت دهشة، وبعدين قلبت برعب حقيقي.
بصيت في عينه بكل ثبات وقلت له عندك حق يا رأفت بيه.. ده فعلاً فصل جديد في تاريخ الشركة.
وبعدها رميت الكلمة اللي وقعت عليه زي الصاعقة
أنت اللي مطرود.
يتبع......
دخلنا غرفة الاجتماعات والجو كان مكهرب. أستاذ إبراهيم، المستشار القانوني، وصل ومعاه الملفات المختومة بالشمع الأحمر. وراه على طول دخلت مدام نيفين، المديرة المالية، ونظراتها كانت بتقول إنها عارفة إن اللحظة دي كانت جاية جاية.
رأفت دخل آخر واحد، وكان باين عليه النرفزة أكتر من القلق.. لسه مش مستوعب. بقلم منال علي 
خبط بإيده على التربيزة وقال بنرفزة إيه المسخرة دي؟ هي مين دي عشان تطلب اجتماع مجلس إدارة؟
أستاذ إبراهيم مردش عليه بكلمة، كل اللي عمله إنه زق ورقة ناحيته وقال ببرود تقدر.. بصفتها الوصي الإداري على صندوق الهلالي القابض.. يعني
معاها أغلبية أصوات التصويت.
رأفت فضل يبص للورقة وهو مذهول، كأنه مستني الكلام يتغير لو ركز فيه أكتر ده مستحيل!
رديت عليه بثبات لا ممكن يا رأفت بيه.. والدي الله يرحمه هو اللي حط نظام الصندوق ده من سنين. كان مؤمن إن الإدارة تُستحق مش بتتورث، ولازم يكون عليها رقيب.
نور لفت اللاب توب بتاعها ناحيته وقالت وإحنا كنا بنراقب فعلاً.
الأدلة مكنتش مجرد كلام، كانت كارثة. فساد على الهادي.. عقود موردين بأسعار خيالية عشان الموردين دول من قرايبه. مصاريف استشارات لشركات وهمية ملهاش وجود. وبنود تحت اسم علاقات عامة واتضح إن مفيش عملاء أصلاً.
رأفت حاول يضحك بتبجح أنا رئيس الشركة.. ومن حقي آخد القرارات اللي شايفها صح.
مدام نيفين ردت عليه بحسم حضرتك كنت بتاخد القرارات وكأن الشركة دي حسابك الشخصي في البنك.
أعضاء المجلس المستقلين دخلوا معانا فيديو كول. رأفت بدأ يحارب بكل قوته.. شوية إنكار، وشوية تبرير، وشوية يحاول يثبت إنه البريمو اللي مفيش زيه. أنا مقطعتوش.. سبت الأرقام والورق هما اللي يتكلموا.

التصويت جه أسرع مما
 

تم نسخ الرابط