ورد وادهم الجزء الرابع

لمحة نيوز

الفصل الرابع
الكاتبة ملك إبراهيم
بنتي الدكتورة نسرين.. تبقى خطيبة دكتور أدهم
اللحظة اللي نطق فيها كلمة خطيبة دكتور أدهم
عيون وردة اللي بتلمع بالدموع اتقابلت مع عيون أدهم اللي كانت بتدور عليها وسط الزحمة.
أدهم مقدرش يعترض بعد إعلان خطوبته من دكتورة نسرين، لان شكله هو وهي قدام الطلبة كان وحش قوي بعد الصورة، وهما دكاترة ولازم يكونوا قدوة للطلبة بتوعهم، لو اعترض هيبقى بيأكد الفضيحة.
أدهم بص لوردة نظرة سريعة كلها وجع وعجز، وبعدين بص في الأرض وسكت.
العميد شاور للأمن وقال بصوت عالي يلا بسرعة فضوا التجمعات دي.. كل واحد على محاضرته
وبعدين اتحرك هو وأدهم ونسرين على مكتبه، أدهم ماشي وراه وهو مربع ايديه وغضبان ومش طايق نفسه.
وردة كانت واقفة مكانها بتحارب نزول دموعها وهي بتبص على أدهم وهو ماشي على مكتب العميد، شايفاه بيبعد وهي حاسة ان قلبها بيتكسر.
مرة واحدة لقت صوت من وراها.
معتز قرب من وردة ووقف وراها وهو بيتكلم بشماتة في أدهم وبيضحك وقال شفتي بقى دكتور أدهم اللي عامل فيها شريف.. طلع مش سهل.. ده على علاقة بدكتورة نسرين من زمان ومخبي انهم حبيبين في الجامعة.. وانتي اللي كنتي فاكراه ملاك
وردة مقدرتش تسمع أكتر من كده، دماغها وجعتها ودموعها نزلت، سابت

الكتب وخدت شنطتها وخرجت من الجامعة كلها وهي بتعيط والناس كلها بتبص عليها.
في مكتب العميد.
المكتب مقفول والجو مشحون، أدهم ونسرين واقفين قدامه وهو قاعد على مكتبه وعمال يزعق ووشه أحمر من الغضب.
العميد خبط على المكتب وقال ازاي ده يحصل؟ ازاي صورتكم تبقى مالية الجامعة بالشكل ده؟ ولما انتوا في بينكم علاقة ليه مش بتقولولي؟ هو انا آخر من يعلم؟
أدهم أخد نفس وكان هيتكلم ويوضح له ان مفيش حاجة بينه وبين نسرين وان الصورة متاخدة غلط، ولسه هيفتح بوقه.
نسرين اتكلمت بسرعة وقاطعته وقالت لأبوها بتوتر احنا كنا هنقولك يا بابا والله.. بس كنا مستنيين الوقت المناسب
العميد بص لأدهم نظرة طويلة وبعدين قال بصوت هادي بس حازم ده شرف بنتي يا أدهم.. انت عارف انت عندي ايه ومعزتك قد ايه.. احنا لازم نسرع في إجراءات الخطوبة بسرعة عشان نسكت أي كلام
أدهم اتصدم وفتح بوقه بس يا دكتور..
العميد قاطعه وقال مفيش بس.. هتجيب عيلتك وتيجي النهاردة بالليل.. هحدد ميعاد النهاردة بالليل عشان تيجي تخطب نسرين رسمي ونخلص الموضوع ده
نسرين بصت لأدهم وعينيها بتلمع من الفرحة، وأدهم واقف محتار وحاسس انه مربوط.
أدهم كان محتار وحاسس انه لو معملش الخطوة دي وساب نسرين دلوقتي، هيضر سمعتها في الجامعة كلها،
وهي بنت وملهاش ذنب في اللي حصل.
أدهم هز راسه بالموافقة وهو ساكت، قال للعميد حاضر يا دكتور.. اللي تشوفه
وخرج من مكتب العميد وهو حاسس ان الدنيا بتلف بيه، نسرين فضلت جوة مع أبوها فرحانة.
أدهم أول ما خرج طلع تليفونه بسرعة ودور على وردة في كل مكان في الجامعة مش لاقيها، رن عليها مرة واتنين وعشرة.. مش بترد، التليفون بيرن ويفصل.
راح بسرعة على ولاء صاحبتها وهي واقفة في الطرقة، وقال بلهفة ولاء.. وردة فين؟ شفتي وردة؟
ولاء بصت له بضيق وقالت وردة مشيت.. مشيت بعد إعلان خطوبة حضرتك على طول وهي بتعيط.. سابت الجامعة ومشيت
أدهم اتعصب أكتر ووشه بقى أحمر، ضرب الحيطة بإيده بغضب وقال يا غبية
ولاء اتخضت منه، أدهم وقف مكانه مش عارف هيخرج من المصيبة دي ازاي، لا عارف يرضي العميد ولا عارف يسيب سمعة نسرين تتدمر، ولا عارف يلحق وردة اللي مش بترد عليه.
وردة رجعت البيت وهي منهارة، فتحت الباب ودخلت تجري على أوضتها وهي بتعيط بصوت عالي.
مامتها اتخضت وجريت وراها دخلت أوضتها لقتها رامية نفسها على السرير وبتعيط بحرقة.
مامتها قعدت جنبها وطبطبت عليها وقالت بخضة مالك يا وردة يا حبيبتي؟ بتعيطي ليه كده؟ حد عملك حاجة في الجامعة؟
وردة وهي بتعيط وشهقاتها مش مخلياها عارفة تتكلم قالت
مش عايزة اروح الجامعة تاني.. مش هروح الجامعة تاني ابدا.. انا عايزة اسيب البيت واسافر عند خالتي في امريكا.. انا بكره هنا
والدتها بقت مش فاهمة سبب انهيارها ايه، حست ان الموضوع أكبر من جامعة، بس أخدتها على قد عقلها وفضلت تطبطب عليها وتحضنها.
والدتها قالت بحنية خلاص يا حبيبتي اهدي.. اهدي مش هتروحي الجامعة تاني لو مش عايزة.. بس اهدي عشان خاطري
وردة فضلت تعيط في حضن مامتها لحد ما نامت من كتر العياط.
والدتها غطتها وخرجت وهي قلقانة، وقالت في نفسها لحد ما أدهم يرجع وأسأله مالها وردة وايه اللي حصل
أدهم رجع البيت متأخر ووشه مقلوب، أول ما دخل سأل بلهفة وردة فين؟
والدتها قابلته في الصالة وهي قلقانة وقالت وردة رجعت من الجامعة منهارة وبتعيط وبتقول مش عايزة تروح الجامعة تاني وعايزة تسيب البيت وتسافر عند خالتها في أمريكا.. مالها يا أدهم؟ هو حصل ايه في الجامعة؟
أدهم سكت ومردش، كان لسه مش عارف يعمل ايه ولا يقول ايه، دماغه هتنفجر من التفكير.
سابها ودخل على مكتب جده وقعد قدامه وحط وشه بين ايديه.
جده بص له وقال مالك يا أدهم؟ شكلك شايل هموم الدنيا
أدهم حكى لجده كل اللي حصل من أول كلام معتز عن وردة لحد صورة الكافيه اللي اتسربت وإعلان العميد لخطوبته على نسرين قدام
الجامعة كلها.
جده كان ساكت وبيسمعه
 

تم نسخ الرابط