صرخه من ورا الجدران لانجي الخطيب
بعد خمس سنين من اختفائها ليلة صباحيتها وقالوا للناس انها هربت مع عشيقها اكتشفوا ان حماتها كانت حبساها في اوضة ضلمة جوا البيت وقافلة عليها باب حديد وبدخلها من تحت عقب الباب فتافيت اكل وكوباية ماية وحاجة واحدة اللي كشفت اللي عملتة فيها حماتها مش هتصدقوا هي ايه
انا سماح عندي ١٧ سنة من قرية ريفية اتجوزت في بيت عيلة حماتي ليلة صباحيتي طلعت خدت اكل الصباحية بتاعي وقالتلي لو عايزة تاكلي انزلي كلي تحت عندي مفيش اكل هيبقي في شقتك متكلمتش ونزلت عشان اكل لاقيتها حطالي في طبق رغيف وبيضة وحطت الفراخ والبط والفطير اللي جايبنهولي اهلي لحمايا وجوزي واخواتة ولما قولتلها انا جعانة مكلتش من امبارح وعايزة اكل معاهم قالتلي الاكل دا للرجالة عشان تتقوت بيه وانتي اكلك قدامك اهو كلي وانتي ساكتة عشان تقومي تروقي البيت مكان فرحك امبارح قولتلها بس انا عروسة و دا ميرضيش ربنا ضړبتني بالقلم وقالتلي انتي هتعرفيني اعمل ايه ومعملش ايه في بيتي بصيتلها بكل قهر ليه تضربني انا عملت ايه بصيت لحوزي وقولتله ينفع اتهان
دموعي نزلت وقولتله خلاص هرجع بيت ابويا وطلقني انا ابويا عمرة ما مد ايدة عليا لافيت حماتي بتسدني من شعري وتجرجرني علي الارض وبتقول بصوت عالي عايزة تفضحينا وتفرجي الناس علينا ولا عال انتي شكلك متربتيش وانا بقي اللي هربيكي وبقت سحباني وهي ماسكة شعري وانا مش عارفة افك ايدها وانا اعيط َاصوت وهي تقولي اخرسي يا بت هتفرجي النتس علينا يقولوا ايه بنضربك ولتقيتها بتفتح باب خشب ووراه باب حديد وزقتني رمتني جوه الاوضة الضلمة وقالتلي خليكي هنا لحد ما تتربي وقفلت الباب وراها وخرجت اعدت اصوت واعيط بس مفيش حد سامعني الاوضة ضلمة مفيهاش شباك ولا اي منفذ حد يسمعني منه بقت اعيط واقول حرام عليكوا طلعوني طيب هرجع بيت اويا ومش هاقول حاجة طيب هطلع ابوس علي رجلك يا حماني بس خرجيني من هنا عدي يوم ومحدش سال فيا لحد ما لافيت الباب بيتفتح تاني يوم وهنا كانت المفاجأة اللي صدمتني
حماتي فتحت الباب ودخلت ووشها يخوف كانت ماسكة في إيدها
الناس وأبوكي رمى طوبتك، إنتي انتهيتي يا سماح في نظر الكل وهتعيشي هنا لحد ما تقابلي وجه كريم. ودا اخر اللي تيجي بيتي عشان تعصي ابني عليا
قامت رادة الباب الحديد ورزعت القفل، وبقيت أسمع صوت رنة الحديد وهي بتقفل على عمري اللي ضاع، ومن يومها والحياة وقفت، كنت بسمع صوتهم بره من بعيد، بسمع ضحكهم وصوتهم، وبسمع جوزي الندل وهو بيحكي لصحابوا عن الڤضيحة اللي عملتها، وأنا بمۏت في اليوم مېت مرة، كانت بتحدفلي الأكل من الفتحة اللي تحت الباب كأني مسواش، هو رغيف ناشف وشوية مية، وأوقات تنساني باليومين عشان أتربى زي ما بتقول، كبرت جوه الأوضة