حكايه ورد وادهم الجزء الخامس

لمحة نيوز

 

أدهم قال: "ما هي مجنونة أصلا.. عايز أشوف وشها وهي مصدومة"

الجد نادى بسرعة لأم وردة ووالد أدهم ووالدته وعرفهم بخطة أدهم، كلهم كانوا فرحانين جدا ان أدهم أخيرا هيخطب وردة، ووافقوا يساعدوه ويخفوا الحقيقة عن وردة.

أم وردة قالت بفرحة: "يا حبيبتي يا بنتي.. ده انا كنت بموت كل يوم وهي قاعدة بتعيط في أوضتها.."

والخطة بدأت، وكل البيت بقى بيمثل على وردة انهم بيجهزوا لخطوبة أدهم ونسرين، ووردة كل يوم بتموت من جواها وهي شايفاهم بيجهزوا.

لحد ما بيجي يوم الخطوبة، وقبلها بيوم أدهم طلب من جده طلب تاني وقال: "يا جدي.. عايزها تبقى خطوبة وكتب كتاب مرة واحدة.. أنا مش هستنى تاني"

الجده ضحك وقال: "يا واد انت هتخطف البت ولا ايه؟ بس ماشي.. اللي تشوفه يا ولدي"

ويوم الخطوبة الصبح..

وردة قاعدة في أوضتها مقهورة وبتعيط، بتلاقي فستان جديد محطوط على السرير شكله حلو أوي، لونه بينك وناعم جدا.

مامتها دخلت وقالت لها: "ايه رأيك في الفستان ده يا وردة؟ اشتريتهولك مخصوص عشان تحضري بيه خطوبة ابن عمك النهاردة.. لازم تبقي أحلى واحدة في الحفلة"

وردة بصت للفستان بقهرة وقالت: "مش عايزة أروح

يا ماما.. مش قادرة أشوفه "

مامتها قالت وهي بتمثل انها زعلانة: "عشان خاطري يا بنتي.. البسيه وافرحي بابن عمك.. ده يوم و هيعدي"

وردة كانت مقهورة أكتر وخصوصا انها مشافتش أدهم من آخر مرة كان في أوضتها ومن يومها وهو مختفي ومش بيظهر قدامها خالص وكأنه مش عايز يواجهها، وده كان بيوجعها أكتر.

في الصالة بره، الفيلا كلها بتتزين وبتتجهز للحفلة، وأدهم واقف في أوضته لابس بدلة سودة شيك جدا وبيبص في المراية ومتوتر لأول مرة في حياته.

والده دخل عليه وقال: "جاهز يا عريس؟"

أدهم قال وهو بياخد نفس عميق: "جاهز.. بس خايف وردة ترفضني قدام الناس"

والده ضحك وقال: "بنت عمك بتحبك من وهي قد كده.. مستحيل ترفضك"

في أوضتها، وردة لبست الفستان بالعافية وهي بتعيط، وبصت لنفسها في المراية وقالت: "مبروك يا وردة.. هتتفرجي على خطوبة حب عمرك النهاردة"

وردة خرجت من أوضتها وهي ماسكة دموعها بالعافية، أول ما فتحت الباب وظهرت على السلم لقت كل العيلة مرة واحدة بتسقف مع ظهورها..

اتخضت وبصت حواليها باستغراب، لقت كل العيون عليها وفرحانين وبيضحكوا، ومامتها واقفة مدمعة من الفرحة وبتبصلها بحب.

بصت بسرعة تدور

على أدهم، لقيته واقف في نص الصالة بيبصلها ويبتسم، كان زي القمر في البدلة السودة، وسيم أوي وعينيه مش بتتشال من عليها.

بس هي كانت مقهورة من جواها لأنها فاكرة انه من النهاردة هيكون ملك غيرها، وفضلت تبص حواليها مستغربة.. الغريب ان كلهم بيبصوا لها وكأنها هي العروسة.. ومفيش أي أثر لنسرين أو عيلتها في البيت، مفيش زينة خطوبة عادية.. الزينة كلها ورد أبيض وبينك زي الفستان اللي هي لابساه.

أدهم قرب منها خطوة بخطوة والناس وسعت له الطريق، وفي ايديه علبة قطيفة صغيرة فيها دبلة الخطوبة بتلمع.

وردة قلبها بيدق بسرعة وقالت بصوت واطي مرعوش: "أدهم.. انت بتعمل ايه؟ وفين نسرين؟"

أدهم وقف قدامها وفتح العلبة قدامها وقدام كل العيلة وقال بصوت عالي سمعه الكل:

"أنا طول عمري مستني اللحظة دي يا وردة.. انتي اللي كبرتي قدام عيني وحبيتك وانتي لسه بتضفيرتين.. أنا مش هخطب نسرين.. أنا هخطبك انتي.. وكتب كتابنا النهاردة.. لو انتي موافقة"

وردة شهقت وحطت ايدها على بوقها من الصدمة والدموع نزلت مرة واحدة وقالت وهي بتعيط: "ايه؟"

أدهم شاف دموعها وخاف تكون هترفضه قدام الناس، فقال بهزار وهو بيضحك عشان

يخفف التوتر:

"ايه يا وردة؟ انتي مش موافقة ولا ايه؟ هتكسفيني قدام العيلة؟"

وردة فاقت من الصدمة وخدت الدبلة بسرعة من العلبة وقالت بلهفة وفرحة ودموعها نازلة: "طبعا موافقة.. موافقة.. موافقة من زمان أوي يا أدهم"

أدهم ضحك بصوت عالي من فرحته ولبسها دبلة الخطوبة، ايده كانت بتترعش وهو بيلبسهالها، وهي كمان لبسته الدبلة بتاعته وايديها بتترعش.

كل الموجودين كانوا فرحانين وبيسقفوا وبيزغرطوا، أم وردة بتعيط من الفرحة وحضنت بنتها.

قعدوا كلهم مع المأذون، وجدها قعد جنبها وكان وكيلها، ومسك ايد أدهم.

وبدأ المأذون كتب الكتاب، ووردة وأدهم بيبصوا لبعض بسعادة وحب، عينيهم بتتكلم.

لحد ما المأذون ختم كتب الكتاب بجملته الشهيرة: "اللهم بارك لهما وبارك عليهما واجمع بينهما في خير"

"ألف مبروك"

الزغاريد ملت القصر كله، والكل بيبارك وبيحضن بعض.

أدهم قام وقف وقرب من وردة وهي لسه قاعدة مكانها مكسوفة وبتعيط من الفرحة، مسك ايديها وقومها وقفها قدامه، وبص لها وقال بصوت واطي مسمعهوش غيرها:

"مبروك يا مراتي"

وردة وشها احمر وقالت بخجل: "الله يبارك فيك يا جوزي"

 ، والكل سقف تاني بصوت أعلى.

نهاية سعيدة لوردة وأدهم اللي حبهم انتصر في الآخر.
تمت
الكاتبة ملك إبراهيم 
 

تم نسخ الرابط