كنت قاعده في حنتي وسط البنات حكايات نور محمد
شعري منكوش، وعيني منفوخة من العياط.
الدكتور خرج وقالي بأسف
الحالة صعبة، الصدمة كانت قوية جداً على أعصابه.. ادعيله.
في اللحظة دي، لقيت موبايلي جاله رسالة.. كانت صورة من الوصلات اللي أنا مضياها، وتحتها رسالة من أحمد
قدامك ٢٤ ساعة، يا تتنازلي عن المحضر اللي عملتيه في القسم وتكتبيلي باقي نصيبك في الأرض اللي في البلد، يا أما الوصلات دي هتتقدم الصبح.. واختاري بقى، السجن ليكي، ولا الموت لأبوكي؟
كنت بين نارين.. نار إني أضيع حق أبويا وتاريخه اللي شقى فيه عشان واحد ندل، ونار إني أدخل السجن وأسيب أبويا وهو في الحالة دي ملوش حد غيري.
دخلت لأبويا العناية المركزية، كان متوصل بأجهزة كتير، مسكت إيده وبستها وأنا بترجاه يفتح عينه.
فتحت عينه بالعافية، وبصلي بضعف، وشاورلي بإيده لا يا بنتي.. متفرطيش في حقك.
طلعت من المستشفى وأنا واخدة قرار.. القرار ده كان هيغير حياتي وحياة أحمد للأبد.
روحت للست مراته في بيتها القديم.. الست اللي كانت السبب في كشف الحقيقة.
أنا محتاجة مساعدتك.. أحمد لازم يقع، بس المرة دي مش فضيحة وبس، المرة دي لازم يدفع
الست بصتلي وقالتلي
أحمد عامل حساب كل حاجة، ومأمن نفسه قانونياً.. أنتي ناوية على إيه؟
رديت بجمود عمري ما عرفته قبل كدة
ناوية أخليه يندم إنه فكر يكسر سلمى.. أنا معايا مفتاح الخزنة بتاعته اللي في مكتبه، وهو ميعرفش إني نسخت المفتاح ده من شهر.. وفي الخزنة دي، فيه البلاوي اللي هتوديه في داهية مش بس سجن!
وفعلاً، في نص الليل، روحت المكتب.. قلبي كان هيوقف من الخوف، بس صورة أبويا وهو على السرير كانت هي القوة اللي بتحركني.
فتحت المكتب، وفتحت الخزنة.. وبدأت أدور..
وفجأة.. سمعت صوت حد بيفتح باب المكتب الخارجي!
والنور اتطفي.. وحد همس في ودني
كنت عارف إنك هتيجي هنا يا سلمى.. نورتي بيتك التاني!
أول ما سمعت صوته، جسمي كله اتنفض، وحسيت إن نهايتي قربت. أحمد ولع النور وهو ماسك في إيده طبنجة وبصلي بضحكة سخرية مرعبة
فاكرة إنك أذكى مني؟ أنا اللي معلمك الذكاء.. الورق اللي بتدوري عليه ده مش هنا، الورق ده في الحفظ والصون، وأنتي دلوقتي في حكم الحرامية اللي اقتحمت مكتبي في نص الليل!
قرب مني وهو بيضغط على الزناد، وقال بصوت فحيح
هتوقعي
في اللحظة دي، وأنا شايفة الموت بعيني، افتكرت مراته. بصيت لساعة الحيطة وكانت الساعة دقت ١٢ بالظبط.
ضحكت وسط دموعي وقلتله
أنا مش لوحدي يا أحمد.. والورق اللي في الخزنة ميهمنيش، لأن الأمانة الحقيقية كانت في الموبايل اللي في جيبي!
أحمد استغرب، وقبل ما ينطق بكلمة، الباب اتكسر ودخلت قوة من الشرطة ومعاهم مراته والنيابة!
أحمد اتصدم ورفع إيده فيه إيه؟ دي خطيبتي وبتحاول تسرقني!
المأمور بص له بقرف وقاله
المدام نورا مراتك بلغت عن مكان السلاح غير المرخص، وعن ملفات غسيل الأموال اللي مخبيها في السقف المعلق فوق مكتبك.. وصوتك وأنت بتهددها بالقتل دلوقتى متسجل لايف على تليفونها!
أحمد وشه بقى أبيض كأنه ميت، نورا دخلت وبصتله وقالتله بانتصار
أنا اللي ساعدتها تدخل يا أحمد.. لأن اللي يرمي لحمه ويغدر باللي صانته، ملوش مكان غير السجن!
اتقبض على أحمد في تلبس بتهديد بالقتل، وحيازة سلاح، وبلاغات غسيل أموال ونصب. وبسبب ضغط
بعد مرور شهر..
أبويا قام بالسلامة، ورجعنا بيتنا اللي كان هيتسرق مننا. قعدت جنبه وبست إيده وقلتله سامحني يا بابا، الغيرة والتمثيل عموني عن الحقيقة.
أبويا طبطب عليا وقال
يا بنتي، المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين.. الدرس كان غالي، بس الحمد لله إننا كشفناه قبل ما يتقفل عليكي باب واحد معاه.
أحمد خد حكم بالسجن ١٥ سنة، ومراته نورا رفعت عليه قضية خلع وخدت كل حقوقها وحقوق ابنها عمر.
وأنا.. اتعلمت إن الحب مش كلام معسول، الحب أفعال وأصول، وإن اللي يبيع مرة يبيع ألف، والست الواعية هي اللي متسلمش مفاتيح حياتها لأي حد مهما كان رسم عليها دور الحنية.
النهاية.
العبرة من القصة مش كل اللي بيلمع دهب، ومش كل كلمة حلوة وراها نية صافية. حافظوا على حقوقكم ومتمضوش على ورقة واحدة على بياض مهما كانت الثقة.. القانون لا يحمي المغفلين، بس ربنا دايمًا بيحمي المظلومين.
لو عجبتكم القصة متنسوش اللايك والكومنت الجميل بذكر الله
تمت.
لو عجبتك القصه ادعمها بلایك وکومنت