كان رجل الاعمال الثري على وشك الزواج

لمحة نيوز

كان رجل الأعمال الثري على وشك الزواج… حتى همست ابنته ذات الأربع سنوات للمربية بسرٍّ جمّد دمه
الجزء الأول
ثمانية أشهر.
هذا هو الوقت الذي استغرقه قصر عائلة سالم الرفاعي الواقع في منطقة راقية بمدينة جدة، ليتحوّل إلى مكان صامت يشبه المقبرة. كانت الحياة داخله تذبل ببطء أمام أعين الجميع، وكأن لغزًا مظلمًا بلا حل يسيطر على كل شيء.
كانت الطفلة تُدعى ليلى الرفاعي، تبلغ من العمر أربع سنوات فقط. جسدها الصغير الهزيل كان مستلقيًا فوق أغطية حريرية، منهكًا وكأنه عاش قرنًا من الألم. بشرتها التي كانت يومًا مشرقة كالشمس، أصبحت رمادية باهتة شبه شفافة. عيناها الكبيرتان غارقتان في هالات سوداء عميقة، وشعرها البني الذي كان والدها يعتني به بحب بدأ يتساقط خصلة بعد خصلة.
ثم جاءت النوبات…
قيء شديد. صرخات مؤلمة تهز أرجاء القصر. كل ليلة كانت ليلى تتشبث بعنق والدها، ترتجف بشدة،

تصرخ من ألم داخلي لا يُرى.
والدها، سالم الرفاعي، كان واحدًا من أكبر رجال الأعمال في مجال صناعة المشروبات. ثروته بالمليارات، ونفوذه واسع، لكن كل ذلك لم يكن يعني شيئًا أمام مرض ابنته الوحيدة. استدعى أفضل الأطباء، وجلب خبراء من الخارج، وحوّل جناحًا كاملًا من القصر إلى مستشفى خاص.
لكن لا أحد عرف سبب المرض.
والدة ليلى توفيت أثناء الولادة، ومنذ ذلك الحين عاش الأب وحيدًا مع طفلته… إلى أن دخلت نورا حياته.
كانت نورا ملكة جمال سابقة تحولت إلى سيدة أعمال في مجال المنتجات الطبيعية. جميلة، أنيقة، لكن خلف ابتسامتها برودة مخيفة. لم يتبقَّ سوى شهر على زواجهما. ومع الوقت بدأت تتحكم في علاج الطفلة، وتعطيها “مكملات” من منتجاتها الخاصة.
لكن شيئًا غريبًا كان يحدث… جميع الممرضات كنّ يتركن العمل بسرعة، خائفات من أجواء القصر.
إلى أن جاءت أمينة.
امرأة بسيطة من إحدى القرى.
تحمل مسبحة خشبية حول عنقها، وفي عينيها ألم قديم بعد فقدان ابنها. قبلت العمل فورًا بدافع الأمومة.
في أول لقاء، دخلت غرفة الطفلة وانكسر قلبها.
— هل أنتِ ملاك؟ — همست الطفلة بصوت ضعيف.
— لا يا صغيرتي… أنا أمينة وسأبقى معك.
ثم تمسكت الطفلة بيدها وقالت بخوف:
— بطني يحترق… القطرات التي تعطيني إياها تؤلمني…
في تلك الليلة، رأت أمينة نورا وهي تحضر تلك الجرعات الغامضة… ليست أدوية، بل زجاجات بلا أي علامات.
حينها أدركت الحقيقة المرعبة…
هذا ليس مرضًا… بل شيء أسوأ بكثير.
الجزء الثاني
في الساعة الثالثة صباحًا، لم تستطع أمينة النوم. كلمات الطفلة كانت تدوي في رأسها. اتخذت قرارًا خطيرًا: إن كانت الطفلة تتعرض للأذى، فهي لن تصمت.
في اليوم التالي، خرجت نورا، وانشغل الأب بالعمل، فكانت الفرصة.
دخلت أمينة غرفة الطفلة، وأخذت عينة من السائل الغامض وأرسلته إلى مختبر عبر
قريب لها يعمل في التحاليل الجنائية.
بعد أيام، جاءت الصدمة…
السائل يحتوي على مادة سامة تُدمر الأعضاء تدريجيًا دون أن تُكتشف بسهولة.
وقبل أن تستوعب أمينة الحقيقة… ظهرت نورا أمامها.
كانت تعلم كل شيء.
— كنتِ تتجسسين عليّ… — قالت بابتسامة باردة.
وانفجر الصراع بينهما، لكن فجأة…
دخل الأب سالم الرفاعي.
كان قد سمع كل شيء عبر نظام المراقبة في القصر.
الحقيقة ظهرت كاملة.
نورا كانت تسمم الطفلة عمدًا.
انهار الأب غضبًا، وتم القبض عليها فورًا.
نُقلت الطفلة إلى المستشفى في حالة حرجة… لكن بعد أيام من العلاج، بدأت تتحسن تدريجيًا، وفتحت عينيها أخيرًا وهي تقول:
— لم يعد يحترق…
عاد المنزل للحياة من جديد، وعاد الضحك يملأ القصر.
أما أمينة، فأصبحت الشخص الأكثر ثقة في حياة العائلة، بعدما أنقذت حياة الطفلة.
لأن الأبطال الحقيقيين لا يظهرون دائمًا بثروة أو سلطة… أحيانًا يظهرون
في أبسط شكل، لكنهم يملكون أكبر قلب.

تم نسخ الرابط