خطه لضابط احمد المليونية

لمحة نيوز

خطة الظابط أحمد المليونية: الدين اللي كبير العصابة ماكنش متوقع إنه يتردله
لو كنتي جاية من فيسبوك، أكيد فضولك زاد عشان تعرفي إيه اللي حصل فعلاً مع الست أم حسن والظابط الشجاع اللي قرر يقف قدام رؤساؤه. استعدي، لأن الحقيقة ورا شبكة الفساد دي أخطر بكتير مما تتخيلي…
رطوبة الصبح في البلد الصغيرة كانت تقيلة بشكل غريب.
الظابط أحمد شد حزام بدلته، وهو حاسس ببرودة سلاحه على صدره… كأنه تذكرة إن المهمة دي ممكن تبقى آخر يوم في حياته.
على بعد خطوات، عربية أم حسن البسيطة بدأت تطلع ريحة الطعمية والفول. ريحة عادة بتطمن أي حد… إلا أحمد، بقت بالنسباله

ريحة ظلم.
أم حسن، ست كبيرة وشقا السنين مرسوم على وشها، كانت بتتحرك بإيديها بسرعة وهي بتجهز الأكل عشان تصرف على أحفادها اليتامى.
أحمد كان واقف في العربية بتاعته بيراقب. عارف إن في أي لحظة “التحصيل” هييجي… مش بنك ولا جهة رسمية، دي عصابة ماسكة البلد بالخوف والفلوس.
افتكر كلام رئيسه من ساعات قليلة في القسم…
المقدم مروان، راجل لابس بدل غالية وراكب عربية فخمة مستحيل تكون من مرتبه.
قال له أحمد وقتها: — "يا فندم لازم نتحرك… الست دي بيتاخد منها نص رزقها كل شهر!"
لكن مروان رد ببرود وهو بيشرب سيجارة: — "يا أحمد، ابعد عن الموضوع ده… دول
ناس تقيلة. خليك في حالك أحسنلك."
خرج أحمد من المكتب وهو مخنوق.
كلمة “عصابة” كانت بتتردد في دماغه… وفهم إن الفساد مش في الشارع بس… الفساد جوا القسم نفسه.
فجأة، عربية سودا زجاجها معتم وقفت قدام عربية أم حسن.
نزل منها شاب شكله متعجرف، سلاسل دهب في رقبته، وماشي كأنه صاحب الدنيا.
ده كان “اللي بييجي ياخد الإتاوة”.
أم حسن كانت بتترعش وهي بتطلع فلوسها المتبهدلة من الفتلة… فلوس تعبانة اتجمعت على قد الحال.
الشاب خدها باحتقار وقال كلمة خلتها تنزل راسها من كتر الإهانة.
أحمد مسك الدركسيون جامد لدرجة إن إيده وجعته.
ما بقاش قادر يسكت.
لو
مسكه دلوقتي، هيتساب بعد ساعة… وأم حسن هتدفع التمن بعدها.
كان لازم خطة… خطة تكسرهم من غير ما يقدروا يقوموا بعدها.
نزل من العربية ومشى ناحية الكشك.
الشاب ابتسم بسخرية: — "إزيك يا حضرة الظابط… خد راحتك، إحنا بنظبط الدنيا هنا"
أحمد ما ردش عليه.
— "يا أم حسن، اعمليلي اتنين طعمية."
الست بصتله بخوف كأنها بتقوله “امشي بدل ما تتأذي”.
الشاب ضحك ومشي بعربيته وهو مطمن.
أحمد قرب من أم حسن وهمس: — "متخافيش يا حاجة… بكرة في نفس المعاد، الموضوع ده هينتهي خالص. بس لازم تثقي فيا."
أم حسن بصتله ودموعها في عينيها…
وأحمد كان عارف إن اللي جاي أخطر
بكتير من أي حاجة فاتت.

تم نسخ الرابط