حماتي والشقه المكركبه

لمحة نيوز

حماتي ذلتني عشان البيت مكركب بعد الولادة، وسخنت ابنها عليا وضر..بني بالقلم قدام ابني.. بس الحقيقة ظهرت لما شغلت تسجيلاتهم في نص الحفلة! 
"لو مش عارفة تخلي بيتك نظيف، يبقى إنتي لا تنفعي زوجة ولا تنفعي أم!"
الجملة دي نزلت عليا زي السكينة أول ما فتحت الباب، وأنا شايلة "سيف" وهو بيعيط على كتفي، وجرح القيصرية لسه بيحرقني كأنهم بيخيطوني دلوقتي. لو كنت دخلت بيتي الأسبوع ده، مكنتش هتشوف الكركبة الأول.. كنت هتشم ريحة التعب؛ ريحة لبن، ومواعين، وهدوم مش نظيفة، ووشي اللي مبهدل من قلة النوم.
قبل الولادة كان بيتي بيلمع.. بس اكتشفت إن الأمومة مش "بمبي" زي الأفلام، دي ليالي سهر، ووجع، وجسم إنتي نفسك مش عارفاه في المراية.
أنا اسمي "مريم"، كان عندي 28 سنة، وبقالي يادوب 6 أسابيع والدة لما جوزي مد إيده عليا لأول وأخر مرة.
حماتي "ليلى" دخلت من غير

استئذان. داخلة بشياكتها وبرفانها الغالي اللي بيسبقها، وعينيها بتلف في الصالة كأنها مفتشة في فندق. شافت الغطا المرمي على الكنبة، وببرونة مش مغسولة، وكيس بيتزا من ليلة امبارح.
لوت بوزها وقالت وهي بتمسح بإيدها على الرخام عشان تشوف التراب: "إيه القرف ده؟ البيت بقى شبه الزريبة!"
حاولت أهدي سيف وقلت لها: "أنا منمتش خالص، الولد بيصحى كل ساعة و..."
قاطعتني ببرود: "كلنا ولدنا يا مريم، مش عذر إنك تسيبي بيتك غرقان في الوساخة كدة."
كنت عايزة أفهمها إن الدكتور قالي ارتاحي، وإني لسه بتوجع من الجرح وساعات مبلحقش أستحمى، بس هي مكنتش بتسمع عشان تفهم.. كانت بتسمع عشان تذلني بس.
قالت وهي بتبص لسلة الزبالة بقرف: "دي التربية اللي هتربيها لحفيدي؟"
وشي احمر وقلت لها: "أنا شايلة الشيلة لوحدي طول النهار."
ضحكت ضحكة صفرا وقالت: "مش لوحدك، إنتي متجوزة.. بس إنتي
اللي مش عارفة تنظمي نفسك."
"اللحظة الغادرة"
في اللحظة دي دخل "أحمد" جوزي. وقف وبص لأمه وليا وأنا شايلة ابنه. لثانية افتكرت إنه هيقف جنبي، إنه هيشوف الهلات اللي تحت عيني وإيدي اللي بترعش ويحس بيا.
قال لأمه بكسوف: "خلاص يا ماما.. مريم تعبانة."
بس أمه قربت منه ووشوشته بصوت عالي عشان أسمع كل كلمة: "إنت سايبها تقل أدبها عليك.. الناس هتقول إيه لو دخلوا وشافوا المنظر ده؟ هيقولوا إن بيتك فوضى وإنك اتجوزت واحدة فاشلة. لو مكسرتش كلامها دلوقتي، عمرها ما هتسمعلك كلمة بعد كدة."
حسيت برعشة في ضهري وقلت: "أحمد.. خليها تمشي."
مبصش في عيني.. وده كان أوحش حاجة.
أمه كملت بسمّ وهدوء: "الست مابتفهمش غير لما الراجل يوريها مقامه."
صرخت فيها: "إنتي واعية للكلام اللي بتقوليه؟"
أحمد هرش في شعره وهو متوتر، بملامح الشخص الجبان اللي عارف إن فيه حاجة غلط بس عايز
يرضي الشخص الغلط. قال بصوت واطي: "بصراحة يا مريم.. شوفي منظرك ومنظر البيت عامل إزاي."
ملحقتش أرد.. لقيته قرب مني ورفع إيده وضربني قلم ناشف وغادر، قلم مكنتش متوقعه خالص.
راسي راحت الناحية التانية.. سيف صرخ من الخضة.. والدنيا اسودت في عيني.
الوجع مكنش في خدي، الوجع كان في الذل وإني شايلة ابني في حضني وأبوه بيتحول لوحش أنا مش عارفاه.
همست بصوت مكسور: "إنت اتجننت؟"
نزل إيده وكأنه خاف من نفسه وقال: "عشان تفهمي بس."
أمه ربعت إيدها وقالت بمنتهى البجاجة: "يا بنتي متكبريش الموضوع، ده هو قلم واحد يعني!"
قلم واحد.. كأن ده بيقلل من الخيانة. كأن قلم واحد مش كفاية إنه يهد بيت كامل.
بصيت لهم هما الاتنين؛ جوزي اللي بيترعش، وحماتي اللي واقفة منتصرة ومبسوطة، وابني اللي بيعيط في حضني. وفي اللحظة دي، فيه حاجة جوايا نورت بوضوح مرعب.
ليلتها مفكرتش أغسل مواعين.
.
ولا أفكر في هدوم تتطبق..

تم نسخ الرابط