السر المرعب في الفندق
السرّ المرعب في ملاءة الفندق: الحقيقة التي دمّرت رجلاً بعد 3 سنوات من الطلاق
الجزء الأول
كان صوت زحام الصباح يتسرّب بخفوت عبر زجاج غرفة الفندق السميك. كان كريم يراقب من فوق السرير، بصمتٍ تام، كيف كانت ليلى تجمع ملابسها من الأرض. كانت حركاتها سريعة، مضطربة، شبه مرتبكة، كأن هواء المكان أصبح فجأة يحرق جلدها.
كانت تتجنب النظر إليه، بينما عيناه كانتا مثبتتين على شيءٍ آخر…
في منتصف السرير، ظهرت بقعة حمراء صغيرة… لكنها كانت كفيلة بتمزيق لحظة الحنين التي عاشاها الليلة الماضية.
— ليلى… انتظري لحظة.
لم تتوقف.
— لا تبدأ يا كريم…
— ماذا حدث هناك؟
— لا شيء… أمور نسائية.
—
تجمّدت ملامحها… لكن ما رآه لم يكن خجلاً… بل خوفًا حقيقيًا.
بسرعة، نزعت الملاءة وضغطتها على صدرها.
— لا تسأل عن أشياء لا تريد معرفة حقيقتها.
ثم ألقتها في الحمام وكأنها تدفن سرًا مرعبًا.
— ما حدث كان خطأ كبيرًا… انسَ الأمر.
— لن أتركك ترحلين هكذا.
ابتسمت بمرارة:
— أنت تركتني منذ 3 سنوات يا كريم…
وقبل أن تغادر:
— إذا تذكرتني… تذكرني كما كنت البارحة… لا كما أنا اليوم.
ورحلت.
مرت الأسابيع… لكن صورة تلك الملاءة لم تفارق كريم.
أرسل لها رسالة… فجاءه الرد:
"لا تبحث عني."
اختفت.
بعد شهر…
اتصال غريب.
— هل أنت كريم؟
— نعم.
— نحن من المستشفى… ليلى سجّلتك
تجمّد.
— ماذا حدث لها؟
— نزيف حاد… حالتها حرجة.
لم يكن يعلم أن الكابوس الحقيقي لم يبدأ بعد…
الجزء الثاني
اختفى كل شيء من ذهن كريم… لم يبقَ سوى كلمة واحدة: نزيف.
سافر فورًا…
وعندما وصل إلى المستشفى، كان المكان مليئًا بالفوضى والتعب واليأس.
أخبره الطبيب:
— وصلت فاقدة للوعي… فقدت كمية كبيرة من الدم… وهناك عدوى خطيرة.
— لماذا؟
نظر الطبيب إليه بجدية:
— خضعت لعملية غير قانونية… خارج مستشفى.
ثم قالها بوضوح:
— إجهاض غير آمن.
تجمّد كريم.
— كانت حاملًا؟
— نعم… في الأسابيع الأولى.
عندما رآها…
كانت ضعيفة جدًا… شاحبة… بالكاد تتنفس.
أمسك يدها:
— لن أتركك هذه المرة…
عندما
— لم يكن يجب أن تأتي…
— كنتِ تموتين!
ثم قالت الحقيقة التي حطّمته:
— هذه ليست المرة الأولى…
وأخبرته…
عن حمل سابق… عن ألم… عن نزيف عانته وحدها… بينما هو كان مشغولًا بحياته.
انهار.
— سامحيني…
— بعد ذلك… انتهى زواجنا.
ثم قالت:
— وعندما عدنا معًا تلك الليلة… عرفت أنني حامل مجددًا… وخفت.
خافت من تكرار الألم…
فذهبت إلى مكان خطير…
وكاد ذلك يقتلها.
بقي معها أيامًا…
حتى أعطته رسالة…
داخلها اختبار حمل إيجابي…
وكلمات كتبتها قبل كل شيء:
"لا أعرف ماذا ستفعل… لكنني خائفة من أن أكون وحدي مرة أخرى…"
انهار كريم بالبكاء.
— لم يكن خطأ…
— لم يكن…
الخلاصة المؤلمة:
لم تكن
كانت فرصة ثانية…
لكن الخوف… والصمت… دمّرا كل شيء