رجل الثري يهين ويترك زوجته في الطريق
رجل ثري يُهين ويترك طليقته على الطريق… لكن تفصيلاً مرعبًا في الطفلين اللذين تحملهما سيشعل أعظم انتقام في حياته
الجزء الأول (ترجمة مع تغيير الأسماء)
— أوقف السيارة فورًا يا أحمد! توقف حالًا!
مزّق صراخ فاطمة الحاد الصمت داخل السيارة الفاخرة المصفحة. ضغط أحمد على الفرامل بشكل غريزي، فصرخت الإطارات فوق الطريق المتشقق وسط حرارة خانقة، وارتفعت سحابة كثيفة من الغبار حول السيارة السوداء.
— انظر فقط… —قالت فاطمة بازدراء وهي تميل للأمام— إنها تلك البائسة… طليقتك.
أدار أحمد وجهه نحو جانب الطريق… وتجمد عالمه بالكامل.
على بعد أمتار قليلة، تحت شمس الظهيرة الحارقة، كانت سلمى. لم تعد المرأة المشرقة التي أحبها يومًا، ولا الزوجة الأنيقة التي كانت تسير بجانبه في قصره الفخم. المرأة
لكن كان هناك شيء آخر…
شيء جعل يدي أحمد ترتجفان فوق المقود.
كانت سلمى تحمل طفلين رضيعين ملتصقين بصدرها، ملفوفين بأقمشة قطنية قديمة. كانا حديثي الولادة، نائمين من شدة الحر، بقبعات صغيرة وملابس مستعملة. ومع ذلك، حتى من بعيد، رأى أحمد ما اخترق قلبه كالصاعقة:
كانا أشقرين.
يحملان دمه.
عند قدميها، كانت هناك حقيبة بلاستيكية سوداء كبيرة نصف ممتلئة بزجاجات وعلب فارغة. طليقته… المرأة التي أقسم لها يومًا بالحب الأبدي، أصبحت تعيش بجمع القمامة لتُطعم طفلين لم يكن يعلم بوجودهما.
— انظري إلى نفسك يا سلمى —سخرت فاطمة وهي تخفض النافذة— تجمعين
كلمة "رجال" أعادت الذكريات بقوة.
مر عام كامل… أوراق مبعثرة، تحويلات مالية مزيفة، صور غامضة، ثم الضربة القاضية: قطعة مجوهرات ثمينة تعود لوالدة أحمد الراحلة، وُجدت بين ملابس زوجته —بإيحاء من فاطمة.
تذكر أحمد وجه سلمى وهي راكعة تبكي: — لم أفعل شيئًا يا أحمد… فاطمة تكذب… اسمعني… أنا…
لكنه، وقد أعماه غروره، لم يدعها تكمل.
— أخرجوها من منزلي… ولن تأخذ شيئًا معها.
أعاده صوت بوق بعيد إلى الحاضر. أخرجت فاطمة ورقة نقدية مجعدة وألقتها من النافذة: — خذي… واشترِ لهما حليبًا.
سقطت النقود على الأرض. نظرت إليها سلمى للحظة… ثم رفعت عينيها نحو أحمد مرة أخرى.
لم يكن في نظرتها كراهية.
فقط شفقة… موجعة.
غطّت رأسي الطفلين لتحميهما من الغبار، حملت كيسها، ومضت بصمت دون أن تنطق بكلمة واحدة.
شعر أحمد أن روحه تتمزق. أراد أن يفتح الباب، أن يركض نحوها، أن يعتذر…
لكن فاطمة استمرت في الكلام، هستيرية ومليئة بالشماتة. عندها أدرك أحمد أمرًا مخيفًا: إن تصرّف الآن دون دليل، ستدمّر كل ما يمكن أن يكشف الحقيقة.
ضغط على دواسة الوقود وغادر المكان.
أنزل خطيبته أمام متجر فاخر، ثم توجه إلى مكتبه في الطابق الخمسين. أغلق الباب واتصل بمحقق خاص يُدعى حسام.
— أريد معرفة كل شيء عن سلمى وهذين الطفلين… وأعد فتح ملف طلاقي. أريدك أن تكشف كل تفصيلة في تلك الكذبة.
وقف أحمد ينظر إلى المدينة من الأعلى.
إذا كان هذان الطفلان ابنيه…
فهو لم يخسر زوجته فقط…
بل دمّر عائلته بيديه.
وشدّ قبضتيه بقوة…
لأن