س ديون بالملايين بسبب طبق فراخ
ديون بملايين بسبب طبق فراخ: سيدة أعمال أنقذت صاحب المحل
لو إنتي جاية من فيسبوك، أكيد فضلتِ محتارة إيه اللي حصل فعلاً مع الراجل العجوز البسيط، ومين الست الغامضة اللي ظهرت تنقذه…
استعدي، لأن الحقيقة ورا القصة دي أعمق وأقوى بكتير مما تتخيلي 💔
ضغط أزمة مفاجئة
الحاج جابر عمره ما كان يتخيل إن بعد 50 سنة شغل وتعب، حياته تنهار بسبب مبلغ ما يقدرش عليه.
كان قاعد على ترابيزة خشب صغيرة في بيته البسيط، الخشب بقى قديم ومتهالك، وهو بصص للتليفون كأنه عدو.
جنبُه كانت قاعدة الحاجة زينب، مراته، ماسكة شال قديم على صدرها، بتحاول تخبي رعشة مش من
لمبة واحدة في السقف كانت بتنور وتطفي، عاملة ظلال مخيفة على الحيطان المتشققة.
قالت بصوت مكسور: — يا جابر… رد… التليفون بيرن ومش هيسيبنا في حالنا… ده الإنذار التالت… لو ما ردّناش هييجوا ياخدونا قبل الفجر…
تنهد جابر وقال بإيدين بترتعش، إيدين قضوا عمرهم في قلي الفراخ وتشيل الشغل التقيل: افتكر أيام ما كان المحل بتاعه مليان زبائن وضحك… ريحة الأكل كانت مالية المكان… دلوقتي مفيش غير صمت وديون.
رد أخيراً على التليفون…
— ألو… قال بصوت مكسور.
صوت شاب جه من الناحية التانية بعصبية: — اسمع يا راجل!
حاول يتكلم: — يا ابني مراتي تعبانة وإحنا عشنا هنا سنين…
قاطعه: — ما يهمنيش! شغل وبس. الساعة 12، لو مفيش فلوس، اطلعوا بره فوراً!
وقفل في وشه.
ساعتها جابر فهم إن خلاص… مفيش حد ينقذهم.
مفيش فلوس. مفيش سند. والبنك كمان رفض يساعده.
المحل اللي كان حياته، خلاص بيتسحب منه.
في مكان تاني…
في مبنى عالي في القاهرة، من الزجاج والضوء، كانت قاعدة ست اسمها ندى بتبص من الشباك، لكن عقلها مش مع الأرقام ولا الشغل…
كان قدامها صورة قديمة: بنت صغيرة جوعانة ماسكة لقمة أكل
ندى افتكرت الجوع… الجوع اللي كان بيوجع العضم من 20 سنة.
وأخدت موبايلها وقالت بجدية: — يا سارة… فاكرة الراجل بتاع المحل القديم في المنطقة الجنوبية؟
عايزة منك خدمة دلوقتي حالاً.
ردت السكرتيرة باستغراب.
— ادفعي كل الإيجارات المتأخرة، كل الفوايد، كل الغرامات… وجدي عقد جديد باسمه لمدة 10 سنين. قبل نص النهار.
وقفلت.
ندى بصت من الشباك وقالت لنفسها: هي عارفة إنه بيتبهدل دلوقتي…
بس هو ميعرفش إن البنت الصغيرة اللي كان سبب في إنقاذها زمان… بقت النهارده ست أعمال كبيرة ومالكة نص المنطقة تقريباً.
وفي نفس اللحظة… عربيات اللي جايين