مروان حس ان صدره بيتقم
الجزء التاني والأخير (بالعامية المصرية)
الهواء بقى تقيل جدًا…
مروان حس إن صدره بيتكتم، كأنه بيغرق من غير ميّه.
ذكريات 5 سنين ضربته مرة واحدة:
يوم الدفن، صوت التراب على التابوت…
ليالي ما كانش بينام فيها وهو حضن هدوم ليلى عشان يشم ريحتها…
وبكاءه في الحمام عشان نور ما تسمعهوش.
كل ده اتكسر فجأة لما شافها ماشية في الممر.
بجانبّه، نور شدت في هدومه: "بابا… إنت بتعيط ليه؟"
هو نفسه ماخدش باله إن دموعه نازلة.
وفجأة… في نص الممر، العروسة رفعت عينيها.
اتصدمت.
الاتنين بصوا لبعض…
والوقت وقف.
مش نظرة عادية…
دي كانت صدمة عمر كامل.
عين ليلى اتملت رعب وصدمة ووجع… واشتياق… كله في ثانية واحدة.
القاعة كلها بدأت تهمس، والناس مش فاهمة إيه اللي بيحصل.
كريم واقف عند الكوشة، باين عليه إنه مستني اللحظة دي من زمان وبيخاف منها في نفس الوقت.
ليلى إيديها ارتعشت… والبُوكيه وقع منها على الأرض.
"بنتي… نور…"
الكلمة خرجت منها مكسورة وهي بتعيط.
نور بصتلها باستغراب: "بابا… الست دي عارفة اسمي ليه؟"
مروان قام من مكانه… الكرسي اتسحب بصوت عالي.
كل الناس بصت.
سعاد (أم ليلى) صرخت: "كملي فرحك! متبوظيش الدنيا!"
لكن خلاص… اللعبة انتهت.
ليلى شالت الطرحة بسرعة ورمتها…
ونزلت تجري ناحيتهم، مش ناحية العريس… ناحية مروان ونور.
وقعت على الأرض قدامهم وهي بتعيط: "نور… يا حبيبتي…"
نور خافت وستخبت في حضن أبوها: "بابا أنا خايفة"
مروان بص ليلى ببرود ووجع: "متقوليش اسمي…"
هي بترعش: "اسمعني بس…"
هو ضحك بسخرية
الدنيا ولعت همس وصريخ.
سعاد صرخت في الأمن: "اطلعوهم بره!"
لكن ليلى صرخت لأول مرة بصوت عالي: "أنا عايشة بالعافية… عشان أهلي أجبروني أختفي!"
سكون مرعب ساد القاعة.
كريم نزل من الكوشة وهو بيترعش: "والله يا مروان… الموضوع أكبر مننا"
وبدأ يحكي الحقيقة:
أبو ليلى كان داخل في قضايا كبيرة وناس خطيرة…
ولما عرفت، هددوها هي ومروان ونور.
اتجبرت تختفي… واتعملها فيلم موت مزيف.
مروان كان سامع ومش مصدق…
وبعدين بص لسعاد: "إنتِ كنتِ عارفة؟"
سكتت… وده كان الرد.
الدم في دماغه غلى.
وفجأة…
ضرب كريم قلم جامد خلاه يقع على ترابيزة وتتكسّر.
الصوت كان زي الانفجار.
نور عيطت بصوت
ومروان حضنها بسرعة:
"خلاص يا حبيبتي… أنا معاكي"
ليلى كانت على الأرض بتعيط: "أنا أسفة… والله كنت خايفة عليكم"
نور بصتلها وقالت: "إنتِ كنتِ فين وإحنا بنعيط عليكِ؟"
الكلمة كانت أقسى من أي ضرب.
ليلى وقعت أكتر على الأرض.
مروان وقف بصعوبة… عينيه كلها وجع وغضب: "انتي موتي فينا وإحنا عايشين"
لحظة صمت…
وبعدين مسك نور وقال: "يلا يا حبيبتي"
ليلى رفعت عينيها: "مروان… بالله عليك سيبني أشوفها تاني"
بس هو مردش.
خرج وهو شايل بنته…
وسيبه وراه قاعة فرح اتحولت لكابوس.
برا القاعة، الهوا كان بارد…
ونور حطت راسها على كتفه: "بابا… هي ماما وحشة؟"
مروان سكت ثواني…
وبعدين قال بصوت مكسور: "لا يا حبيبتي… بس الحياة أحيانًا بتكسر الناس غصب عنهم"
ومشى…
ساب
وحقيقة أكبر من أي قلب يستحملها.
النهاية