اولادها رموا الست هناء في الشارع وسخروا من عيشتها

لمحة نيوز

أولادها رَموا الست أم هناء في الشارع، وسخروا من عيشتها البسيطة تحت الأرض… لحد ما ليلة شتوية قلبت كل حاجة وكشفت أخطر سر ممكن يتخيلوه.
مسك حسام ابنها إيد أمه أم هناء بعنف وقسوة كأنه بيطرد كلب من الشارع. ووراها كانت أخته سارة بصّة لها باحتقار يخلي الدم يتجمد.
قال حسام بعصبية:
"خلاص يا أمي… كبرتي وبقيتي حمل علينا. خدي حاجتك وامشي"
ورمى قدامها ورق على ترابيزة المطبخ… نفس المطبخ اللي قضت فيه سنين طويلة بتعمل الأكل وبتخدم بيتها بعد ما جوزها المرحوم عم محمود مات

فجأة بأزمة قلبية.
أم هناء، اللي عندها 72 سنة، بصّت للورق مش فاهمة حاجة. كان فيه إمضاء شبه إمضتها… لكنها عمرها ما باعت بيت العيلة ولا نقلته.
سارة قربت وخدت الشال منها وقالت بسخرية:
"دي أوراق ميراثك… الأرض اللي برا البلد من حقك. شوفي هتعيشي فيها إزاي بقى"
الأرض كانت مكان مهجور برا القرية: تراب، صخور، وشوك ناشف… مفيهوش حياة.
وفي لحظة واحدة، رموها في الشارع مع شوية هدوم قديمة.
الوحيد اللي ما سابهاش كان كلب قديم اسمه شبل، فضل ماشي جنبها وبيحاول يطمنها.
الناس كانوا
بيتفرجوا من الشباك… بس محدش اتكلم. الخوف كان مسيطر.
الطريق للأرض كان صعب جدًا. السماء كانت تقيلة والجو بارد بشكل مرعب. أم هناء حست إن في حاجة كبيرة جاية… حاجة مش طبيعية.
مسكت فأس قديم لاقته مرمي، وبدأت تحفر في الأرض.
يوم ورا يوم وهي بتكمل، رغم الألم والتعب.
وأولادها كانوا بيسخروا منها، وأهل البلد بيراقبوا من بعيد.
حسام كان بيعدي بعربيته ويضحك:
"بتحفرى قبرك بإيدك يا أمي؟"
لكن في اليوم الرابع، وهي على عمق كبير، الفأس خبط في حاجة معدن.
صندوق حديد قديم مقفول
بإحكام.
لما فتحته، لقت جواه دفتر مذكرات وورق رسمي باسم جوزها المرحوم عم محمود.
وأول سطر صدمها:
"لو وصلتي لحد هنا يا أم هناء، يبقى أولادك خانوا الأمانة… لكن متخافيش، تحت رجلك سر يقدر يقلب حياتهم كلها"
قبل ما تستوعب، صوت عربيات وقف فجأة.
حسام نزل ومعاه رجالة غريبة، ووشه مليان غضب:
"اخرجي من الحفرة دي حالًا!"
وركل التراب في وشها وقال:
"بكرة الصبح هنردم المكان ده ونبيعه… ولو معملتيش اللي نقوله، هندفنك هنا إنتِ والكلب بتاعك"
أم هناء كانت فاكرة إن دي النهاية…
لكن
الحقيقة إن دي كانت البداية.

تم نسخ الرابط