هات الكارت الجديد حالا

لمحة نيوز

"هات الكارت الجديد حالاً!" (تكملة)
ـ يا نادية!!! عملتي إيه في الكارت؟!
كريم كان واقف قدامها ووشه متحول، والغضب باين في عينيه بشكل عمرها ما شافته قبل كده.
في نفس اللحظة، مريم صحيت من الصوت وبدأت تعيط…
نادية شالتها بسرعة وحضنتها.
ـ أمي راحت تسحب فلوس… والماكينة قالت الكارت متوقف! إيه اللي عملتيه؟! اتكلمي حالاً!
نادية كانت خايفة… آه، بس الخوف كان وراه إحساس تاني أقوى…
برود وثقة غريبة.
بصتله وقالت بهدوء:
ـ أنا اترقيت يا كريم… بقيت مديرة حسابات كبيرة… ونقلت فلوسي على حساب خاص بيا.
كريم رمش كذا مرة كأنه مش فاهم:
ـ يعني خدتي زيادة في المرتب… وما قولتيش لجوزك؟! فين الكارت

الجديد؟
نادية عدت من جنبه بهدوء، دخلت حطت مريم في السرير وقفلت الباب وراها، وبعدين رجعت وقفت قدامه:
ـ الكارت معايا… ومش هتشوفه تاني.
في اللحظة دي، الحاجة سعاد طلعت من الضلمة زي الشبح:
ـ البت شكلها اتجننت! فاكرة نفسها لما اترقت بقت سيدة البيت!
نادية بصتلها في عينيها مباشرة:
ـ أنا مش عايزة أبقى سيدة البيت… أنا عايزة الاستغلال ده يقف. إنكم تاخدوا كل فلوسي وبنتي مش لاقية هدوم… ده اسمه سرقة.
الحاجة سعاد قربت منها خطوة وهي متنرفزة:
ـ كل اللي صرفته كان عشان مصلحة البيت!
نادية رفعت حاجبها:
ـ بجد؟! الشنط الغالية دي كانت للبيت؟
السبا والخروجات والسفر الساحل كانوا للبيت؟
أنا
بقالي ٣ سنين بلبس نفس الجزمة… وإنتي بتصرفي مرتبي كأنه جايزة كسبتيها!
كريم ضرب بإيده على الترابيزة:
ـ إنتي بتتكلمي مع أمي كده إزاي؟! إنتي نسيتِ نفسك!
نادية بصتله بثبات:
ـ لا… أنا أخيرًا افتكرت نفسي.
سكت لحظة… وبعدين كملت:
ـ أنا تعبت يا كريم… تعبت أشتغل وأتذل… تعبت أعيش كأني ضيفة في بيتي… تعبت كل جنيه أكسبه يتاخد مني.
الحاجة سعاد بصت له بغيظ:
ـ سيبها… دي لازم تتربى!
كريم قرب من نادية أكتر وصوته وطي بس كان مليان تهديد:
ـ اسمعي الكلام… وهاتي الكارت… وإلا مش هيعجبك اللي هيحصل.
نادية ما اتحركتش…
ولا حتى رمشت.
ـ لا.
الكلمة طلعت بسيطة… بس تقيلة جدًا.
ـ مش هديك الكارت…
ولا جنيه واحد تاني.
سكون تقيل ملي المكان…
الحاجة سعاد بصت لكريم وقالت بحدة:
ـ أنا قلتلك من الأول… البنت دي لازم تتربط… دي مش أول مرة تخبي حاجة!
نادية قلبها دق بسرعة:
ـ تقصدي إيه؟
سعاد ابتسمت ابتسامة غريبة:
ـ ولا حاجة… بس واضح إنك نسيتي مكانك.
كريم حاول يغيّر الموضوع بسرعة:
ـ خلاص! هنحل الموضوع ده بطريقتنا… وإنتي هتندمي.
بس نادية ركزت في الكلمة اللي قالتها حماتها…
"مش أول مرة تخبي حاجة"
إحساس غريب دخل قلبها…
في حاجة غلط… حاجة أكبر من الفلوس.
بصت لهم الاتنين وقالت بهدوء:
ـ في إيه؟ إنتوا مخبيين إيه؟
ولا واحد رد…
بس النظرات بينهم قالت كل حاجة.
وفي اللحظة دي…
نادية
فهمت إن الموضوع مش فلوس وبس…
في سر كبير… ومتخبي من سنين.

تم نسخ الرابط