قصه الوريثه واليتيمه

لمحة نيوز


نطقتش، بس عينيها كانت بتقول كل حاجة. كانت بتبص له بنظرة موت.. وبصتلي أنا ونظرتها اتغيرت تماماً.. كانت نظرة رجاء، كأنها بتقولي ما تسيبينيش. بقلم منال علي 
شريف فقد أعصابه، وبدأ يزقني عشان يوصل للأجهزة، كان عايز يشد الفيشة.. عايز ينهي الليلة قبل ما حد يعرف.
مش هسمحلك تبوظي كل اللي خططت له في تلات سنين!
رميت إزازة الدوا في جيب فستاني وبدأت أصرخ بكل قوتي
يا ناس!! يا عالم!! إلحقوناااا!!
خبطت على الباب المتربس، وشريف كان بيحاول يسكتني بإيده التانية، بس إلهام هانم كانت لسه ماسكة في لبسه بكل قوتها اللي فاضلة، وبتمنعه يوصل لي..
وفجأة.. سمعنا صوت خبط رزع على الباب من برا.. وصوت حد بيحاول يكسره..بقلم منال علي 
الباب اتكسر بضربة قوية،

ودخلت نادية، الممرضة المسؤولة عن الجناح، ومعاها اتنين من أمن المستشفى. نادية ماكنتش ممرضة عادية، كانت دايمًا بتبصلي بحنان، وكأنها حاسة إن فيه حاجة غلط بتحصل في الأوضة دي من زمان.
شريف أول ما شافهم، ساب إيد إلهام هانم بسرعة ومثل دور الملهوف
إلحقوني! الست فوقت! البنت دي دخلت وحاولت تديها حقنة غلط، وأنا كنت بحاول أمنعها!
بصيت له بذهول.. الكذب كان بيجري في دمه. الأمن قربوا مني عشان ياخدوني، بس أنا صرخت
كداب! هو اللي كان بيبدل الدوا! الدوا الحقيقي في جيبي!
طلعت إزازة الدوا اللي عليها التيكيت المقشور واديتها لنادية. نادية بصت للإزازة، وبعدين بصت لشريف، وعينيها لمعت بذكاء بقلم منال علي 
يا أستاذ شريف، الدوا ده مُهدئ أعصاب قوي جداً.. ده
اللي كان بيخلي الهانم في غيبوبة صناعية طول التلات سنين! إنت كنت بتنيمها مش بتعالجها!
شريف وشه جاب ألوان وحاول يهرب، بس الأمن كان أسرع منه ومسكوه. وفي اللحظة دي، سمعنا صوت ضعيف ومبحوح، بس كان له هيبة زلزلت الأوضة 
نادية.. طلعيه برا.. وكلمي المحامي بتاعي.. حالاً.
كانت إلهام هانم. قعدت على السرير بجهد، وعينيها كانت مليانة دموع وقوة في نفس الوقت. بصت لشريف وهو بيتسحب من الأمن وقالت له كلمة واحدة انتهيت يا شريف.
عدى شهر على اليوم ده.. بقلم منال علي 
المستشفى رجع فيه الهدوء، وشريف وابنه وأختها اللي طلعوا كلهم متفقين عشان الميراث بقوا ورا القضبان بتهمة الشروع في قتل وتزوير.
أما أنا.. فكنت واقفة قدام باب قصر كبير، القصر اللي كنت بسمع
عنه في الحكايات. الباب اتفتح، ولقيت إلهام هانم واقفة على رجليها، وشها ردت فيه الروح، ولابسة فستان شيك جداً. بقلم منال علي 
بصتلي وابتسمت، وفتحت دراعاتها
تأخرتي ليه يا سما؟ البيت مستني صاحبته الجديدة.
أنا مابقتش البنت اليتيمة اللي مكسورة الجناح.. إلهام هانم قررت تتبناني رسمياً، مش بس كبنت، دي خلتني الوريثة الوحيدة لثروتها ولأهم حاجة عندها ثقتها. بقلم منال علي 
قالتلي وهي بتطبطب على كتفي
إنتي اللي رجعتيلي روحي يا سما.. ومن هنا ورايح، إحنا عيلة واحدة، ومحدش هيقدر يفرقنا أبداً.
دخلت القصر وأنا حاسة لأول مرة إن ليا ضهر وسند، وإن ربنا بعتني للأوضة دي في اليوم ده عشان يغير قدري وقدرها.. ونبدأ سوا حياة جديدة مفيهاش خيانة، فيها بس سما
وإلهام.
تمت الحكاية.

 

تم نسخ الرابط