بعد ما ولدت ابنتي
بعد ما ولدت بنتي، جوزي أصر إني أروح أقعد عند أمي أسبوعين، وقالي إنه عايز يفاجئني ويجدد أوضة البيبي قبل ما أرجع. فرحت وصدقت إنه أخيرًا مهتم يجهز مكان لبنتنا… لكن لما رجعت، وقفت قدام باب الأوضة مش قادرة أصدق عيني. أوضة بنتي اختفت، وحاجتي كلها كانت مرمية في المخزن، ولما سألته عمل إيه، رد عليا بجملة خلتني أشك إن اللي عمله كان متخطط له من قبل ما أولد.
بعد الولادة كنت تعبانة جدًا، وكنت محتاجة حد يساعدني.
جوزي قالي:
“روحي عند مامتك أسبوعين، ارتاحي هناك وأنا هجهزلك أوضة البيبي.”
فرحت.
قلت أخيرًا إنه حاسس بيا وبالبنت.
خدت بنتي وروحت عند أمي.
وطول الأسبوعين كان كل ما أكلمه يقول:
“لسه شوية وهتتفاجئي.”
كنت أتخيل أوضة جميلة، سرير صغير، دولاب لبنتي، وكل حاجاتها مترتبة.
لكن يوم رجعت…
أول ما دخلت الشقة، حسيت إن في حاجة غلط.
البيت كان هادي بشكل غريب.
بصيت ناحية أوضة بنتي.
الباب كان مقفول.
فتحت الباب…
واتجمدت
مفيش سرير.
مفيش دولاب.
مفيش ألعاب.
مفيش حتى الستارة اللي كنت مختاراها قبل الولادة.
الأوضة كلها بقت مكتب.
مكتب كبير.
كرسي جلد.
كمبيوتر.
طابعة.
ورفوف مليانة ملفات.
بصيت لجوزي وقلت:
“فين حاجات بنتي؟”
قال بمنتهى الهدوء:
“في المخزن.”
قلت:
“ليه؟”
رد:
“الأوضة كانت مساحة ضايعة، وأنا محتاجها للشغل.”
ضحكت من الصدمة.
“يعني أنا روحت عند أمي علشان تجهز أوضة بنتنا، رجعت لقيتها مكتب؟”
قال:
“كنت
“ناوي تقوللي إيه؟ إنك أخدت أوضة بنتك؟”
اتعصب وقال:
“هي لسه صغيرة، مش محتاجة أوضة لوحدها.”
بصيت لبنتي اللي كانت نايمة في حضني.
وقلت:
“طب وحاجتي؟”
قال:
“حطيتها في المخزن علشان المكتب.”
نزلت المخزن.
لقيت كل حاجتي متكومة فوق بعضها.
هدومي.
شنطي.
مستلزمات بنتي.
حتى الصور اللي كنت معلقتها في الأوضة.
كل حاجة كانت متحطوطة في كراتين.
بعضها اتبهدل.
وبعضها اتكسر.
وأنا بطلع حاجتي،
الصندوق ده كان فيه أول هدوم لبنتي.
فتحت الصندوق…
لقيت ورقة جوا.
مش بخط جوزي