ابنها اللي مسحها من حياته 13 سنه رجع فجاه

لمحة نيوز

ابنها اللي مسحها من حياته 13 سنة رجع فجأة ومعاه شنطتين لما عرف إنها كسبت 50 مليون… النهاية هتجمد دمك 
كاميليا عبد الله كانت ست عندها 58 سنة، وكانت فاكرة إنها خلاص دفنت وجع فقدان ابنها اللي لسه عايش. 13 سنة كاملة ما جالهاش تليفون في عيد الأم ولا في الأعياد ولا حتى في عيد ميلادها. لحد ما حياتها اتقلبت يوم ما صورتها طلعت على غلاف جريدة محلية في القاهرة… وكانت هي الأرملة اللي كسبت الجائزة الكبرى في اليانصيب: 50 مليون جنيه.
المعجزة دي غيرت حياتها تمامًا. سابت بيتها البسيط في حي شعبي، واشترت قصر ضخم في القاهرة الجديدة.
وأول ما وقفت قدام البوابة الحديد الكبيرة للقصر… الماضي قرر يرجع تاني.
أول مرة ابنها “محمود” ينطق كلمة “يا أمي” بعد 13 سنة، كان واقف عند مدخل القصر. ومعاه شنطتين كبار على الأرض. جنبه مراته “سارة” ماسكة موبايل بتصوّر كل حاجة: الواجهة، الحديقة، ووش كاميليا، كأنها بتجهز محتوى لفيديو هيكسر السوشيال ميديا.
محمود ما جاش بورود ولا اعتذار… ولا حتى خجل.
بص للقصر وقال بابتسامة باردة: — بما إني ابنك، من حقي أعيش هنا وآخد جزء من كل ده… هننقل هنا، البيت كبير عليك

لوحدك.
كاميليا سابته يدخل… مش عشان سامحته، لكن عشان تتأكد: هو ابنها فعلًا ولا واحد غريب جاي طمعان في الفلوس.
سارة كانت ساكتة، بس عينها كانت بتلف في كل ركن في القصر… كأنها بتحسب الثروة مش بتشوف بيت.
محمود فضل يتكلم عن الفلوس والاستثمارات، وإن ست في سنها ماينفعش تدير 50 مليون لوحدها.
بالليل، كاميليا دخلتهم جناح الضيوف… وابتسمت ابتسامة هادية وقالت لهم تصبحوا على خير.
بس اللي ما يعرفهوش إن القصر كله متراقب بكاميرات وأجهزة صوت مخفية زرعتها بعد ما كسبت الفلوس.
منتصف الليل… بدأت الأصوات في الجناح.
كاميليا سمعت من الشاشة كلمات زي: “محامي – ميراث – حسابات”… وفجأة جملة سارة جمدت دمها: — لو مضت بسرعة هنستلم الفلوس ونمشي ونخلص من القرف ده.
الصبح… لقت درج مكتبها متكسر.
ولما فتحت علبة المجوهرات، لقت خاتم الألماس الأبيض بتاع جوزها متسرق… آخر ذكرى منه.
ساعتها عرفت إن الحرب بدأت.
الجزء الثاني
كاميليا كانت واقفة في مدخل المطبخ، بتبصلهم وهم بيفطروا كأنهم أصحاب البيت. شمس القاهرة داخلة من الشبابيك الكبيرة، ومحمود بيأكل كأنه مالك المكان، وسارة بتتحرك بتوتر واضح.
محمود بص لها وقال: — في
حاجة يا أمي؟
الكلمة خرجت مزيفة تقيلة.
قعدت على رأس السفرة وقالت بهدوء مخيف: — أيوه… في حاجة ناقصة من أوضتي.
سارة اترعشت، وفنجانها وقع على الصحن بصوت عالي.
محمود قال بسرعة: — ناقص إيه؟ — خاتم أبوك.
ثانية صمت… محمود بص لها بنظرة حسابات مش دهشة.
وقال: — وإحنا مالنا؟ أكيد الخدم أو أي حد هنا.
الكلمة دي كانت آخر خيط صبر عند كاميليا.
ابتسمت: — صح… عندي خدم كتير. وعشان كده ركبت كاميرات في كل مكان.
سارة وشّها اتغير. محمود قال: — كاميرات؟ — في الممرات، المداخل، والأوض… وحتى صوت كمان.
الجو اتجمد.
كاميليا كملت: — من يوم ما كسبت 50 مليون وأنا عارفة إنهم مش بيجيبوا رحمة… بيجيبوا طمع.
محمود اتعصب: — إنتِ بتعملي لنا فخ! — لأ… أنا كنت بديكم فرصة تبقوا عيلة… إنتوا اخترتوا تبقوا لصوص.
سارة بصوت مكسور: — إحنا ما خدناش حاجة…
لكن فجأة الباب اتفتح، ودخل “رامي” مسؤول الأمن، ومعاه محامية اسمها “دكتورة هالة منصور”.
محمود ارتبك: — إيه ده؟ كاميليا قالت: — المحامية جات من امبارح… بعد ما شفتك بتكسر درج مكتبي.
المحامية فتحت تابلت: — عندنا تسجيلات كاملة… من ساعة دخول زوجتك للأوضة لحد خروجها والخاتم
معاها.
وظهر الفيديو واضح.
وبعده تسجيل الصوت: — لو مضت بسرعة ناخد الفلوس ونمشي…
الصمت كان مرعب.
سارة انهارت: — أنا كنت هرجعه… والله!
كاميليا ردت: — إمتى؟ قبل ولا بعد ما تبيعيه؟
محمود ضرب السفرة: — أنا ابنك! — إنت دخلت بيتي بشنطتين وكاميرا… عايز فلوسي مش عايز أمي.
المحامية قالت: — يا إما بلاغ رسمي… يا إما اعتراف ومغادرة فورية.
محمود بص لكاميليا: — هتسجني ابنك؟ قالت: — أنا بطلت أحميك من نتيجة أفعالك.
سارة طلعت الخاتم بسرعة وحطته على السفرة وهي بتعيط: — هو اللي غصبني!
كاميليا مسكت الخاتم وقالت: — أبوك مات مستنيك… وأنا فضلت 13 سنة مستنياك… بس إنت عمرك ما كنت ابني.
وطلبت خروجهم.
بعد دقائق، كانوا ماشيين بشنطهم من القصر… والبوابة اتقفلت وراهم.
بعد شهر، كاميليا استخدمت الفلوس في حاجة مختلفة تمامًا… عملت جمعية لدعم طلبة التمريض وبنت بيوت لستات كبار متروكين.
وبعد 6 شهور… راحت تزور قبر جوزها.
لقيت محمود هناك.
واقف ضعيف، ملابسه بسيطة، وعنيه مكسورة.
قال: — أنا خسرت كل حاجة…
بصتله بهدوء: — اللي بيخسر أهله بسهولة… بيخسر نفسه بسهولة.
ومشيت من غير ما تبص وراها.
أحيانًا… أقسى قرار مش
إنك تطرد حد بتحبه…
القسوة الحقيقية إنك توقف تنقذه من نفسه.

تم نسخ الرابط