سافر المدير وساب صديقته تدير الشركه

لمحة نيوز

الأخبار
سافر المدير وترك صديقته تدير الشركة… وأول قرار لها كان استهدافي!
نُشر في 15 أبريل 2026
في الساعة العاشرة صباحًا، وبينما كان فنجان القهوة لا يزال دافئًا بين يديه، وغلالة خفيفة من النعاس عالقة في عينيه، دفع أحمد كمال باب المكتب الزجاجي دون أن يتخيل أن هذا اليوم سينتهي بطرده وكأنه لص… وكأنه شخص بلا قيمة، رجل يمكن رميه إلى الشارع دون حتى منحه فرصة لالتقاط أنفاسه.
ما إن دخل قسم الاستقبال، حتى نظرت إليه ريم، إحدى أصغر الموظفات، بوجه شاحب وأشارت بقلق نحو المكتب الرئيسي:
— وصلت ليلى… وتريد رؤيتك حالًا.
كان صوتها كافيًا ليجعله يدرك أن الأمر ليس مجرد تنبيه عادي.
ليلى سالم، صديقة كريم منصور—مالك الشركة—الجديدة، لم يمضِ على ظهورها سوى أقل من شهرين. كانت ترتدي أفخم الملابس، تضع نظارات شمسية حتى داخل المكتب، وتنظر للجميع وكأنهم خدم لديها.
لكن هذا الأسبوع، كان كريم قد سافر في رحلة عمل لمدة شهر، وترك ليلى—لسبب غير مفهوم—تشرف على بعض قرارات الشركة. ومنذ أن دخلت، بدأ كل شيء يفسد.


وضع أحمد القهوة على مكتب الاستقبال، واتجه نحو المكتب الرئيسي بثقة رجل أنقذ شركة أكثر من مرة.
بمجرد أن فتح الباب، اندفع ملف نحوه وارتطم بجبهته، فشجّ جلده. شعر بحرقة، ثم بحرارة الدم وهو يسيل نحو حاجبه.
— هل تعرف كم الساعة الآن؟ — قالت ليلى بحدة — العمل يبدأ في الثامنة، أم أنك تظن نفسك فوق القوانين؟
وضع أحمد يده على جبهته، نظر إلى الدم ثم إليها.
كانت مسترخية على كرسي كريم الجلدي، تتصرف وكأنها مالكة الشركة.
موعد دخوله كان العاشرة منذ سنوات، باتفاق غير مكتوب لكن معروف للجميع، منذ أن أنقذ الشركة من الإفلاس وحقق في أول شهر مبيعات تجاوزت 8 ملايين دولار. ومنذ ذلك الحين، أصبح العمود الفقري للشركة.
ضربت ليلى المكتب:
— راجعت حضورك. شهر كامل من التأخير. ثلاث مرات تأخير تعني فصل. يمكنك المغادرة.
— هل تطردينني؟
— نعم.
— هل تحدثتِ مع كريم؟
ضحكت بسخرية:
— هذه شركة حبيبي… وأنا من يقرر هنا.
شعر أحمد بالغضب يتصاعد داخله، لكنه جلس بهدوء:
— اتصلي به. دعيه يقرر.
اتصلت به أمامه، وتغير صوتها
فورًا:
— حبيبي، اشتقت لك…
— ماذا هناك؟
— مجرد موظف لا يحترم القوانين. أريد فصله.
— افعلي ما تريدين… أنا مشغول.
وأغلق الخط.
رفعت ليلى ذقنها بانتصار:
— سمعت؟ اخرج.
ضحك أحمد بسخرية:
— عندما يعود كريم، لن يعجبك ما سيحدث.
— أنت لست مهمًا.
— سنرى.
خرج أحمد وسط نظرات الموظفين. اقترب منه خالد، أحد زملائه:
— ماذا فعلت هذه المجنونة؟
— طردتني.
تفاجأت ريم:
— هي فقدت عقلها!
ابتسم أحمد بمرارة:
— لم يعد شأني.
لكنه كان شأناً أكبر مما يبدو…
ذهب ليحصل على مستحقاته. أخبرته نورا من المالية أن مستحقاته تبلغ 100,500 دولار.
لكن ليلى اقتحمت المكان:
— لن يأخذ شيئًا!
— هذا حقه — قالت نورا.
— لا. وضعت قانونًا جديدًا: التأخير يعني خسارة الراتب بالكامل.
نظر إليها أحمد ببرود:
— بأي سلطة؟
— بصفتي المالكة المستقبلية.
أخذ أغراضه وقال بهدوء:
— إذًا استعدي… سأقاضيك.
غادر الشركة، لكنه لم يغادر المعركة.
أرسل رسالة بسيطة لعملائه يخبرهم أنه لم يعد يعمل هناك. لم يهاجم الشركة، فقط أوضح الحقيقة. لكن التأثير كان
مدمرًا.
العملاء بدأوا بالانسحاب.
"نحن نتعامل معك أنت، لا مع الشركة."
في اليوم التالي، بدأت الشركة تنهار.
اتصلت به ليلى غاضبة:
— أعطني بيانات العملاء!
— هؤلاء عملائي أنا.
— سأدمرك!
— وأنا سأقاضيك.
وأغلق الهاتف.
استعان بمحامية، وأكدت له أن قضيته قوية:
فصل تعسفي + حجز راتب + اعتداء.
بعد أيام، انهارت الشركة فعليًا.
اتصل به كريم بنفسه:
— أحتاج أن أراك.
عاد كريم من السفر، محطمًا:
— ارتكبت خطأً كبيرًا… وأنهيت علاقتي بليلى.
ثم عرض عليه عرضًا صادمًا:
— أريدك شريكًا… 30% من الشركة.
تفاجأ أحمد.
لكنه لم ينسَ ما حدث.
— سأفكر.
في اليوم التالي عاد بشروط:
— 40%
— القرار الأخير لي في المبيعات
— إعادة بناء الفريق
وافق كريم فورًا.
صافحه.
عاد أحمد… لكن هذه المرة كشريك.
استقبله الموظفون بالتصفيق.
وأعاد بناء الشركة من جديد.
بعد شهر، وصلت رسالة من رقم مجهول:
"هل تظن أنك انتصرت؟"
كانت ليلى.
نظر أحمد إلى الرسالة دون خوف… فقط بشيء من الشفقة.
نهضت الشركة من جديد… أقوى من قبل.
وأدرك أحمد درسًا لن
ينساه:
بعض الخيانات لا تأتي لتدمرك… بل لتدفعك نحو المكان الذي كان يجب أن تكون فيه منذ البداية.

تم نسخ الرابط