صوت التكييف في العياده كان عامل دوشه
الجزء التاني (منقّح):
صوت التكييف في العيادة كان عامل زي دوشة موتور جوه دماغ أمينة. مسكت طرف المكتب بإيديها وهي حاسة إنها مش قادرة تتنفس.
قالت بصوت مهزوز:
— حاجة إيه؟ يعني إيه؟ ورم؟ الموضوع خطير؟
سارة كانت نايمة على السرير، وبطنها عليها جل السونار، وبدأت تعيط… بس مش عياط وجع، ده كان عياط من جوه، عياط حد قلبه بيتكسر.
الدكتور اتنهد وبص لأمينة بجدية وقال:
— يا مدام، هكون صريح… بنتك مش عندها مرض. سارة حامل… تقريبًا في الأسبوع الـ12.
الدنيا وقفت.
كل حاجة حواليها سكتت…
حامل؟!
بنتها اللي لسه عندها 15 سنة؟!
اللي لسه بتنام وهي حاضنة دبدوبها؟!
بصّت لها… لقتها متكوّرة على نفسها ومرعوبة، بتترعش بشكل يخوّف.
ساعتها فهمت إن كل اللي كان بيحصل مش دلع… ده استغاثة.
بعدها بخمس دقايق، دخلت
أصعب 20 دقيقة في حياتها…
قعدت على كرسي بلاستيك، ماسكة سبحة قديمة بإيديها، وعقلها بيجري في مليون اتجاه…
مين؟ إزاي؟ سارة أصلًا مبتخرجش!
لما الأخصائية خرجت، وشها كان متأثر جدًا. قربت منها ومسكت إيديها وقالت:
— يا مدام أمينة… الكلام ده صعب. سارة قالتلي اللي حصل… ده كان غصب عنها.
أمينة شهقت وهي حاطة إيدها على بوقها:
— مين؟! مين عمل كده في بنتي؟!
قالت الأخصائية بهدوء:
— حد من البيت… حد بيشوفها كل يوم… حد محدش يشك فيه.
في اللحظة دي… كل حاجة ركبت مع بعض.
الأيام اللي كان حسن يصر يقعد لوحده معاها…
خوف سارة منه…
رجاها ليها إنها تسيبهاش لوحدها…
رفضه إنه يوديها للدكتور…
— حسن…
قالتها أمينة بصوت مكسور، وكأن
الأخصائية هزت راسها… تأكيد على أسوأ كابوس.
أمينة دخلت جري على سارة، حضنتها جامد وباستها على راسها:
— أنا مصدقاكي يا حبيبتي… ومش هسيب حقك… وعمرك ما هتكوني لوحدك تاني.
خرجوا من العيادة وراحوا على بيت أختها منى.
كانت الدنيا مغيمة كأنها مستنية مصيبة.
منى أول ما شافتهم دخلتهم فورًا.
بالليل، أمينة حكت كل حاجة… ومنى اتصدمت:
— لازم نبلغ الجهات المختصة! اللي حصل ده جريمة!
فجأة موبايل أمينة بدأ يرن… حسن.
مكالمات كتير… وبعدين رسالة:
"إنتوا فين؟ الأكل مش جاهز. متغلطِيش يا أمينة… ارجعي البيت حالًا."
منى قالت فورًا:
— اقفليه! وبكرة نتحرك رسمي.
تاني يوم راحوا قسم مختص بحماية المرأة.
سارة حكت كل حاجة… وإزاي كان بيخوفها ويهددها بأذى كبير لو اتكلمت.
فجأة موبايل منى
صورة لبيتهم من بره.
وتحتها:
"خلي أختك تنزل ببنتها… قدامهم 10 دقايق… وإلا هتصرف."
كان قريب جدًا… مستنيهم.
الشرطة اتحركت فورًا…
وعدت ساعتين خوف ورعب…
لحد ما دخلت ضابطة وقالت:
— تم القبض عليه. كان بيحاول يهرب، ومعاه أدوات خطيرة ومبلغ مالي. كان ناوي يعمل أذى… بس الموضوع انتهى.
سارة عيطت…
بس المرة دي عياط ارتياح.
وأمينة وقعت على ركبتها من كتر الصدمة والراحة.
بعد كده… الحياة بدأت تتصلّح واحدة واحدة.
أمينة انفصلت عنه رسميًا…
وهو اتحكم عليه بعقوبة كبيرة.
نقلوا بيت جديد صغير…
بس مليان أمان.
وسارة بدأت علاج نفسي…
ورجعت تضحك تاني…
وترجع تلعب كورة.
وفي يوم… وهي قاعدة جنب أمها، قالت لها بهدوء:
— كنت فاكرة إنك مش هتصدقيني…
أمينة حضنتها وقالت:
— عمري ما هسيبك…
النهاية
مهما كان الشر قوي…
حب الأم أقوى. 🤍