ابن الملياردير كان اعمى منذ 12 سنه
ابن الملياردير كان أعمى منذ 12 سنة… حتى جاءت فتاة من الشارع واكتشفت شيئًا مرعبًا داخل عينيه
الجزء الأول
في اليوم الذي صرخ فيه وريث أكبر ثروة في سان بيدرو غارسا غارسيا بأنه يشعر بجمر مشتعل خلف حدقتيه، أمر والده فورًا بإغلاق البوابات الحديدية الضخمة للقصر. لم يكن ليسمح للخدم أو الجيران بتصوير تلك الإهانة تحت أي ظرف.
في سن التاسعة عشرة، كان مازن فالاداريس يعيش في ظلام كامل منذ اثني عشر عامًا. كان الابن الوحيد لـ دون باتريسيو فالاداريس، قطب العقارات الأكثر رهبة ونفوذًا في شمال المكسيك، مالك الأبراج الشاهقة والمشاريع الفاخرة والعقود الحكومية التي يمكنها شراء أي معجزة تقريبًا في هذا العالم… تقريبًا. لأنه رغم ملياراته، لم يستطع شراء بصر ابنه.
على مدى سنوات، كان باتريسيو ينقل ابنه بطائرته الخاصة إلى أفضل الأطباء في مونتيري وهيوستن ومدريد وسويسرا. موّل عمليات تجريبية، ودفع لأطباء شعبيين في جبال أواكساكا عندما فشلت العلوم، لكنه كان يسمع دائمًا
كان مازن يمتلك بيانو ألماني فاخر، وسائقين على مدار الساعة، ومعلمين خصوصيين، وحديقة ضخمة مليئة بزهور الجهنمية ونوافير حجرية لم يرَها قط.
في تلك الظهيرة الخانقة، كان يعزف مقطوعة حزينة في الفناء، يعتمد فقط على اللمس وذاكرة موسيقية دقيقة، عندما تسللت فتاة نحيلة مغطاة بالغبار بين شجيرات الورد. كانت ترتدي فستانًا تقليديًا باهتًا وحذاءً ممزقًا، ونظرة أقسى من عمرها. في إشارات المرور كان الجميع يعرفها؛ تبيع الحلوى وتنظف زجاج السيارات. اسمها سيتلالي.
حراس الأمن اندفعوا نحوها: —أخرجوها فورًا!
لكن مازن أوقفهم: —لا تلمسوها… دعوها.
كان دون باتريسيو في الشرفة يبرم صفقة ضخمة، فاشتعل غضبه لرؤية هذه الفتاة داخل عالمه المصقول. وقبل أن يتدخل، تقدمت سيتلالي نحو البيانو وقالت بهدوء: —أنت لست أعمى… لقد وضعوا شيئًا في رأسك
عمّ الصمت.
سخر باتريسيو: —ومن أنتِ لتتكلمي عن الطب؟
لكنها لم تتراجع: —المشكلة ليست في العين… بل في شيء يعيش داخله.
مدّ مازن يده المرتعشة ولمسها، وشعر بقشعريرة لأول مرة منذ 12 عامًا. —دعها تتكلم يا أبي…
اقتربت سيتلالي، ورفعت جفن مازن بسرعة.
—توقف! —صرخ الأب.
لكن الأوان فات. أدخلت أظفرها بحركة دقيقة داخل العين.
صرخ مازن، ليس ألمًا، بل كأن شيئًا انفجر داخله.
ثم سحبت يدها.
وفي راحة يدها كان شيء أسود حيّ.
مخلوق صغير، لامع، يشبه مزيجًا بين حشرة ورقاقة إلكترونية، يتحرك بعنف.
شحب وجه الأب: —اقتلوا هذا الشيء!
لكن سيتلالي قالت ببرود: —إذا قتلتموه سنموت جميعًا.
ثم قفز المخلوق واختفى داخل شق في الجدار.
صرخ مازن: —هناك شيء آخر يتحرك في عيني!
التفتت سيتلالي نحو الجدار وهمست بخوف: —لم يهرب… لقد ذهب لينبههم.
—ينبه من؟ —سأل الأب.
قالت: —الحراس… ما دُفن هنا منذ سنوات. وما سيحدث في هذا البيت… أسوأ مما تتخيلون.
الجزء الثاني
لم ينتظر دون
وخلفه، ظهر شيء مرعب: عشّ ضخم مليء بمئات الكائنات السوداء الملتصقة ببعضها، تتحرك كأنها قلب حي. صرخت كلها بصوت معدني واحد.
قالت سيتلالي: —هذه كائنات اسمها “الناكتورنوس”. تتغذى على الخوف وتمحو الذكريات المؤلمة.
بدأت ذكريات مازن تعود فجأة… حادث قديم… صراخ… نار… ووجه امرأة تحترق.
وفي قلب العش كانت هناك علبة موسيقى خشبية قديمة.
تعرّف عليها الأب فورًا… كانت تخص زوجته الراحلة.
وبداخلها رسالة تكشف الحقيقة: شقيقه “هكتور” قتلها لإخفاء فضائح مالية وتجارب سرية، واستعمل الكائنات لمحو ذاكرة الطفل.
ثم ظهر هكتور مسلحًا، معترفًا بكل شيء.
اندلع إطلاق نار وفوضى.
وفي النهاية، استخدمت سيتلالي الكائنات ضد هكتور، فانهارت قواه العقلية تمامًا.
وصلت الشرطة.
والمعجزة حدثت: مازن استعاد بصره.
لكن سيتلالي رفضت المال والمأوى وقالت: —أنا لا آخذ ثمنًا. أنا فقط أُغلق الأبواب على الوحوش.
وغادرت.
وفي النهاية، فهم مازن الحقيقة: العمى