كان قلبي ليلى عمال بيدق

لمحة نيوز

الجزء 2 (المكمل والأخير)
كان قلب ليلى كمال بيدق بعنف لدرجة إنها حاسة إن كل اللي حواليها ممكن يسمعوه.
الشخص اللي جنبها، اللي المفروض إنه “ياسين” المتسول من بولاق، كان هادي بشكل غريب جدًا وكأنه مش في موقف إعدام اجتماعي زي ده.
الكاهن كان بيكمل مراسم الجواز وهو متوتر، وضغط أدهم الشناوي كان واضح عليه من ورا الصفوف، والناس كلها ماسكة موبايلاتها بتصور اللحظة.
— هل تقبلين أنتِ، ليلى كمال، بهذا الرجل زوجًا لكِ؟
سأل الكاهن بصوت مرتبك.
لكن قبل ما ليلى ترد، “ياسين” رفع إيده فجأة وقال:
— لحظة.
الصوت كان قوي وثابت بشكل يخوف.
الهمسات بدأت تنتشر في الكنيسة كلها.
أدهم قام من مكانه ووشه بدأ يتغير.
فجأة…
“ياسين” مسك شعره الملبد وسحبه مرة واحدة… وطلع باروكة!
الشكل اتغير تمامًا.


شعره بقى قصة عسكرية منظمة، ووشه اختفى منه التراب تمامًا.
وبحركة سريعة شال اللحية الصناعية، وظهر شاب في قمة القوة والهدوء.
الكنيسة سكتت تمامًا.
وبعدين خلع الجاكيت البالي، وظهر تحته لبس أسود احترافي وجسم رياضي واضح.
طلع بطاقة معدنية وهو بيقول:
— اسمي مش ياسين.
سكت لحظة… وبص لأدهم مباشرة:
— أنا اسمي كريم وائل. ضابط تحقيقات في الجرائم المالية وغسل الأموال.
صوت صدمة في الكنيسة كلها.
أم ليلى وقعت على الكرسي من الصدمة.
أدهم حاول يندفع ناحية المذبح، لكن اتنين من الموجودين في الصفوف الأولى وقفوه فورًا.
كريم كمل بهدوء شديد:
— من 7 شهور وإحنا بنحقق في شبكة فساد داخل شركة كمال القابضة، وخصوصًا استغلال قاصر وتهديدات ضد طفل علشان السيطرة على الميراث.
أدهم صرخ بعصبية: — كداب!
ده تمثيل! اطلعوا ده برا!
لكن كريم رفع جهاز تسجيل وقال:
— الكلام ده اتسجل يا أدهم.
ضغط زر التشغيل.
وفجأة صوت أدهم نفسه ملأ المكان: “لو فكرتي تعملي أي حركة، أخوكي محمود هيحصله حاجة. المستشفى ساعات بتغلط…”
الكنيسة كلها اتصدمت.
الناس بدأت تبص لأدهم بخوف وكره.
وفي اللحظة دي…
باب الكنيسة اتفتح بعنف.
دخلوا أفراد من الأمن بزي رسمي.
أدهم اتشل مكانه.
اتقبض عليه قدام الكاميرات كلها.
انهيار كامل.
كريم لف ناحية ليلى وقال بهدوء:
— أخوكي محمود في أمان دلوقتي. اتنقل تحت حماية كاملة في مستشفى حكومي.
ليلى دموعها نزلت لأول مرة.
— ليه عملت كده؟ كان ممكن توقفه من الأول…
رد كريم: — لو كنا وقفناه بدري كان هيقول إنها مشاكل عائلية.
لكن دلوقتي… هو اتكشف قدام العالم كله.
بعد أيام
الشركة
رجعت لليلى تاني، والمجلس صوت بالإجماع إنها ترجع رئيسة التنفيذ.
أدهم اتجمدت أمواله واتحط في السجن.
ليلى سافرت لمحمود، ولما شافته ضحك وقال: — يعني اتجوزتي ضابط متخفي؟ ده أحلى من الأفلام!
ليلى ابتسمت لأول مرة من قلبها: — كانت تجربة غريبة… بس دي كانت بداية حريتي.
النهاية
سنة بعد الأحداث، ليلى كانت واقفة في مكتبها، وإدارة الشركة بقت أنظف وأقوى.
كريم دخل وقال: — الحكم النهائي صدر: 45 سنة سجن.
ليلى سكتت لحظة وقالت: — أخيرًا.
وبصت من الشباك وقالت: — أنا كنت فاكرة إني محتاجة فلوس علشان أعيش… طلعت محتاجة بس إني أصدق نفسي.
كريم رد: — إنتِ كنتي قوية من الأول… بس كانوا مخبيين قوتك.
النهاية الحقيقية:
القصة اتشهرت في مصر كلها، مش لأنها فضيحة…
لكن لأنها علمت الناس إن:
الفلوس
ممكن تتسرق…
لكن الكرامة لو ضاعت، مستحيل ترجع غير بالقوة.

تم نسخ الرابط