حكايه الدين اللي بالملايين
الدَّين اللي بملايين… حكاية رجوعي لساندوتش بـ 5 جنيه 🥙
لو جاية من فيسبوك فأكيد مستنية تعرفي إيه اللي حصل بيني وبين عم حسن…
استعدي بقى، لأن الحقيقة أعمق وأأثر بكتير مما تتخيلي…
جوع طالبة… وبداية حكاية
القاهرة كانت صاحبة يوم حر نار… الجو تقيل يخنق، والأسفلت مولع تحت الرجلين.
كنت واقفة في الدور الأربعين في شركتي، بصّة من الشباك الكبير على البلد…
بدلة شيك مفصلة، ومكتبي كله رخام وخشب غالي…
بس ولا ده كله كان في دماغي.
كنت مركزة على نقطة صغيرة تحت… الشارع اللي كله دوشة… نفس
رجعت بذاكرتي 15 سنة لورا…
وقتها ماكنتش "مدام كبيرة" ولا عندي فلوس…
كنت بنت غلبانة، جعانة، وحذائي متقطع لدرجة إني حاسة بكل حجر في الأرض.
كنت ماشية في الشارع شايلة شنطة كتب تقيلة… وبقالي يومين ماكلتش.
المنحة متأخرة، وأهلي في البلد على قدهم…
الجوع ماكنش إحساس ساعتها… كان وجع حقيقي.
وقفت قدام عربية أكل… ريحة الفول والطعمية كانت بتعذبني حرفيًا.
بصيت في جيبي… 5 جنيه بس.
قربت من عم حسن وأنا مكسوفة أوي:
— "يا عم حسن… أنا عايزة ساندوتش… بس معايا 5 جنيه بس"
وقف شوية وبصلي…
وبعدين قال بابتسامة:
— "ولا يهمك يا بنتي… ده أنا هاديكي ساندوتشات كمان، كُلي عشان تقفي على رجلك… العلم مش بالشهادة بس، العلم بالأخلاق"
وحلف ما ياخد مني حاجة.
اللحظة دي غيرت حياتي
الساندوتش يومها كان طعمه عمره ما اتنسي…
مش أكل بس… ده كان أمل.
عم حسن فضل يحكيلي ويشجعني…
ويقولي إن اللي بيتعب ربنا بيكرمه.
ومن يومها… قررت أبقى حاجة كبيرة فعلًا.
رجوعي… بس المرة دي مش زي زمان
بعد 15 سنة… كنت ماسكة موبايل غالي، وبكلم ندى مساعدتي:
— "الناس
قالتلي:
— "طالبين رقم كبير جدًا ومش مستعجلين"
شدّيت على الموبايل وقلت:
— "اشتريه يا ندى… ومش مهم السعر… لو لازم ادفعي الضعف… أنا عايزاه النهارده"
هي استغربت…
ما كانتش فاهمة إني مش بشتري عقار…
أنا كنت بردّ دَين.
المفاجأة
ركبت عربيتي وروحت على طول.
لقيت عم حسن…
بس المرة دي كان تعبان أكتر، ضهره محني، ومفيش زباين زي زمان.
والحزن في عينيه… وجع قلبي.
وقفت بعيد شوية… وسمعته بيكلم مراته بصوت واطي…
الكلام اللي قاله…