البطل اخيرا فتح بقه

لمحة نيوز

الجزء الثاني والأخير
“طب ما هو البطل أخيرًا فتح بقه”، قالها خالد بسخرية وهو بيرجع يسند على الكنبة بابتسامة مستفزة.
“بتقبض كام يعني؟ شوية ملاليم، وبقيت فاكر نفسك صاحب البيت؟ مراتك هي اللي ملبساك.”
الجد عبدالرحمن قام بغضب وضرب إيده على الترابيزة:
“أنا اللي ربيتك! وبتطردنا بره البيت كأننا غرباء؟! إنت جحود!”
زمان، كان محمود هيسكت ويعتذر عشان ينهي الخناقة.
لكن المرة دي لأ.
دخل المطبخ من غير ما يرد عليهم، ولقى ليلى واقفة بترتعش ودموعها مالية وشها.
قالت بصوت مكسور:
“مفيش حاجة يا حبيبي… أنا خلاص قربت أخلص الأكل…”
جملة “مفيش حاجة” دي كسرت جواه حاجة أعمق من الغضب.
أخد الطفل آدم بهدوء من إيديها، وباس راسها وقال:
“روحي ارتاحي… أنا هخلص كل حاجة.”
الجدة أمينة دخلت المطبخ وهي بتبص بحتقار وقالت:
“الست مكانها تخدم بيت جوزها! دي واجبها مش اختيار!”
ساعتها محمود لف ليها ببطء وهو شايل الطفل وقال:
“مفيش حد هيحوّل مراتي لخدامة عنده.”
وبص لهم واحد واحد:
“إنتوا جيتوا تقعدوا أسبوع عندنا عشان خالد يدور على شغل… بقالكم شهرين. ولا شغل

ولا نية تمشوا. بس أكل ونوم واهانة لمراتي.”
الجو بقى خانق.
دخل محمود أوضة النوم، حط الطفل اللي نام من التعب، وقفله الباب.
وبعدين فتح موبايله.
كان فيه حاجة مقلقاه من أيام… تحويلات مالية مش مفهومة.
فتح الحساب… ووشه اتغير.
100 ألف جنيه تقريبًا اتسحبوا.
تحويلات في أوقات هو كان فيها في الشغل.
افتكر الكاميرا اللي مركبها في الصالة من سنة، واللي كلهم نسيوها.
فتح التسجيلات…
وشاف الحقيقة.
الجدة أمينة بتاخد موبايله،
وخالد بيبعت أكواد الدخول،
والجد عبدالرحمن واقف بيقول:
“يلا بسرعة قبل ما يرجع الغبي.”
سرقة كاملة… من أقرب الناس.
رجع الصالة تاني.
لقاهم قاعدين وكأن مفيش حاجة حصلت، وورق على الترابيزة.
قال الجد ببرود:
“بما إنك بقيت بتتخانق… امضي هنا.”
“خالد دخل في مشكلة، ولازم تضمن له القرض ده بشقتك.”
محمود بص للورق وسكت.
وبعدين فتح الموبايل وشغل الفيديو على أعلى صوت.
صوت الجد:
“يلا بسرعة قبل ما يرجع الغبي…”
الصمت ضرب المكان.
وش الجدة أمينة قلب فجأة وقالت بصراخ:
“إنت بتتجسس علينا؟!”
محمود رمى كشف الحساب قدامهم:
“100 ألف جنيه
اتسرقوا من حسابي.”
“وكنتوا ناويين تكتبوا شقتي ضمان لواحد غرقان في ديون.”
وبص لهم وقال:
“إنتوا مش عيلتي… إنتوا عصابة.”
الجدة أمينة انفجرت فجأة، مش ندم… غضب:
“إسكت! إنت أصلاً مش ابننا الحقيقي!”
“إحنا لقيناك في ملجأ وانت عندك 3 سنين! كنا بنربيك عشان تسدد دينك لينا!”
البيت كله سكت.
كانت فاكرة إنه هينهار…
لكن محمود ضحك.
ضحكة هادية جدًا، مرعبة.
وقال:
“عارف.”
“عارف من وأنا عندي 10 سنين… وكنت ساكت.”
“كنت فاكر لو اشتغلت وتعبت هتعتبروني ابنكم.”
“لكن الحقيقة إني كنت بس بنك ماشين.”
قبل ما يكملوا، الباب اتخبط بعنف شديد.
خبط جامد كأنه كسر الباب.
صوت من بره:
“افتح يا خالد! الفلوس فين يا ابن ***؟!”
خالد وقع على الأرض مرعوب.
الجدة أمينة شحبت.
دي كانت ديون خطيرة.
في اللحظة دي، عيط الطفل جوه الأوضة، وليلى خرجت شايلة ابنها مرعوبة.
وشافت المشهد كله…
رجالة بره عايزين يكسروا الباب.
وعيلتها مرعوبة.
محمود بص لها وقال بهدوء:
“خدي ابننا وادخلي الأوضة.”
الجدة صرخت:
“امضي الورق وإلا هيقتلوه!”
محمود رد بهدوء قاتل:
“وأنا أضحي بمراتي وابني
عشان واحد سرقني؟”
وفجأة الباب اتكسر.
دخل 3 رجال ضخام.
واحد فيهم قال بعصبية:
“فين فلوسنا؟”
خالد وهو بيترعش:
“هو… هو اللي هيدفع!”
وأشار على محمود.
لكن محمود رفع عينه وقال:
“أنا مديونش جنيه لحد.”
في اللحظة دي، ليلى اتقدمت خطوة وهي شايلة الطفل، رغم رجليها اللي بتترعش، وقالت بصوت قوي:
“جوزي ملوش علاقة باللي حصل.”
“اللي سرق هو اللي يتحمل.”
الرجالة بصوا لبعض.
وقبل ما يحصل أي حاجة…
صوت صفارات الشرطة علا.
محمود رفع موبايله وقال:
“بلغت عنكم من 10 دقايق.”
الرجالة بدأت تهرب… وفي ثواني المكان اتقلب.
الشرطة دخلت.
والكل اتكشف.
بعد ما الدنيا هديت…
محمود دخل الأوضة، لم شنطة صغيرة.
ليلى بصت له:
“رايحين فين؟”
قال بهدوء:
“هنمشي من هنا.”
“المكان ده مش بيتنا من زمان.”
خرجوا.
ومحدش من اللي في البيت كان قادر يبص في عينهم.
خالد وقع على الأرض لأول مرة فاهم إنه خسر كل حاجة.
الجدة أمينة كانت بتصرخ، لكن خلاص مفيش حد بيسمع.
والجد عبدالرحمن ساكت لأول مرة.
في فندق بسيط قريب من المطار…
ليلى نايمة، والطفل جنبها.
ومحمود قاعد يبص للسقف.
مش حزين.

مش غاضب.
لكن لأول مرة…
مرتاح.
لأنه فهم الحقيقة:
مش كل اللي بينادوا عليك “عيلة”… فعلاً عيلة.
وأحيانًا…
أكبر قرار إنك تمشي.

تم نسخ الرابط