القلم نزل على وشي بقوه
الجزء التاني 🔥
القلم نزل على وشي بقوة خلت راسي تلف ناحية كاسات الشمبانيا المرصوصة…
لحظة واحدة بس… حسيت الدنيا بتلمع قدامي.
سخونية ولسعة تحت عيني… والنظر بقى مغيّم.
واحدة شهقت…
وكم واحد ضحكوا بصوت واطي ورا الفوط الحرير.
والضحك… كبر.
لحد ما بقى مالي القاعة كلها.
ضحك ناس شايفة وجعي تسلية…
أحسن من الفرقة اللي جايبينها بفلوسهم.
داليا كانت واقفة قدامي… إيديها لسه مرفوعة، كأنها نفسها اتفاجئت قد إيه القلم ريّحها.
وقالت بصوت عالي: "إنتي ما تنفعيش تبقي هنا أصلاً."
كانت طول عمرها بتعرف تسيطر على أي مكان… حتى وهي صغيرة، كانت تعيط عشان تمشي اللي هي عايزاه.
دلوقتي عندها ٣١ سنة… لابسة فستان تمنه أكتر من أول سنة إيجار ليا…
بس نفس القسوة… ونفس الطريقة إنها تخلي قرفها
أنا… لا مسكت وشي… ولا رجعت خطوة.
وقفت ساكتة.
والسكوت ده… كان دايمًا أكتر حاجة بتخليها تتوتر.
المزيكا وقفت…
حتى الجرسونات وقفوا.
الكل حاسس إنه بيشوف مشهد عمره ما هيتنسى.
داليا قربت مني أكتر وقالت بسخرية: "بصي لنفسك… فاكرة نفسك تقدري تقفي وسط الناس دي؟!"
ضحك خفيف طلع من حوالين الترابيزة…
أنا مسكت كوباية المية بإيدي ثابتة…
واكتشفت إن الناس بتبقى قاسية بسهولة…
خصوصًا لما العروسة نفسها هي اللي بتبدأ.
وفجأة…
صوت رجولي قطع كل ده زي سكينة:
"إنتي أصلاً عارفة دي مين؟"
القاعة سكتت مرة واحدة.
أحمد شاهين… العريس… كان واقف، وشه متصدم.
مش شكل واحد فرحان…
شكل واحد اكتشف إن حياته كلها كانت كذبة.
بصلي بنظرة مركزة… كأنه مش شايف غيري.
وقال بهدوء خطير:
همهمة مشت بين ٥٠٠ واحد…
ناس مستغربة ليه بيكلمني بالاحترام ده.
داليا ضحكت بتوتر: "إنت بتعمل إيه يا أحمد؟!"
بس هو… ما بصّش لها حتى.
كرر اسمي… وكأنه بيأكد.
أنا فكرت أوقف كل حاجة…
عشان ما أحرجوش قدام الناس.
بس لسعة القلم…
فكرتني بكل حاجة أخدوها مني.
بص لها وقال: "إنتي عارفة إنتي عملتي إيه؟"
ردت بعصبية: "ولا حاجة! دي واحدة مالهاش لازمة!"
قال بهدوء مخيف: "إسكتي."
وسكتت فعلًا.
لف على الناس كلها… وقال بصوت واضح:
"الست اللي إنتو لسه بتضحكوا عليها دي…
هي كاميليا شاهين."
وقف لحظة… وبعدين كمل:
"صاحبة ومؤسسة شركة شاهين جروب العالمية."
الصمت… بقى تقيل.
كأن الهوا اتغير.
كل اللي كانوا بيضحكوا…
بقوا باصينلي بخوف.
الاسم ده…
هم عارفينه كويس من الأخبار والتقارير.
داليا بصتله… وبصتلي…
والثقة بدأت تختفي من وشها.
أنا كاميليا شاهين…
وكان عندي ٣١ سنة
لما فهمت أخيرًا…
إن الناس اللي كانوا بيكسروني…
ما بقاش ليهم أي سلطة عليا.
بس الليلة دي…
ما بدأتش بالقلم.
بدأت من سنين…
في بيت قديم في مصر الجديدة…
لما أمي سارة ماتت وأنا عندي ١٥ سنة.
كانت ست بسيطة وحنينة…
تحب التفاصيل الصغيرة…
تكوي هدومي… وتغني وهي بتطبخ.
ولما تعبت…
البيت برد.
وأبويا كريم… اختفى في حزنه.
وبعدها بشهور…
جاب واحدة تانية.
نجلاء.
سمعت ضحكتها في المطبخ قبل ما أشوفها…
وعرفت ساعتها إن أمي بتتمسح من حياتنا.
نجلاء كانت ناعمة في كلامها…
بس جواها حسابات كتير.
وجابت بنتها…
داليا.
كنا نفس السن…
بس هي كان عندها إحساس إنها تستحق كل حاجة.
جميلة… بطريقة تخلي الكبار يدلعوها
أول مرة شافتني…
ابتسمت…
بس كانت ابتسامة حد…
كسب المعركة قبل ما تبدأ.
🔥 النهاية