بنت صغيره تدخل مطعم
الجزء التاني
بنت صغيرة فقيرة دخلت مطعم فخم جدًا في القاهرة، كل هدفها إنها تاكل أي حاجة تسد جوعها… لكن اللي قالته بعدها جمّد المكان كله في لحظة.
قالت وهي بصوت هادي: "يا عمو… ماما عندها خاتم شبه ده بالظبط."
الخاتم ده ماكنش عادي. ده كان آخر حاجة فاضلة مع رجل الأعمال المصري إيهاب المنياوي من مراته هند، اللي كان فاكر إنها ماتت في حادثة عربية من 5 سنين.
إيهاب كان قاعد في مطعم مطل على نيل القاهرة في ليلة مطيرة، لكن هو مش بيأكل… هو أصلاً مش عايز يرجع بيته.
بعد
وفجأة سمع صوت بنت صغيرة بتقوله:
"يا عمو… أنا جعانة."
كانت بنت عندها حوالي 8 سنين، اسمها ليلى. لبسها بسيط بس نضيف، وشها فيه هدوء غريب رغم إنها جوعانة.
إيهاب أشار للموظفين إنها تقعد، وطلب لها أكل.
وهي بتاكل بهدوء، لاحظت الخاتم في إيده.
وقالت نفس الجملة تاني: "ماما عندها خاتم زي ده بالظبط… وبتخبيه وبتبكي لما تبص عليه."
إيهاب اتجمد.
الخاتم ده مفيش منه غير 3 في العالم: واحد معاه…
واحد اختفى مع
والتالت كان مع هند… اللي ماتت!
قالها بصوت مكسور: "إنتِ متأكدة؟"
ليلى هزّت راسها، وبعدها طلعت صورة من شنطتها.
إيهاب مسك الصورة…
وساعتها الدنيا وقفت.
كانت هند… مراته.
بس عايشة.
مش شبهها… هي نفسها.
إيهاب حس إن نفسه بيضيق، ومبقاش سامع أي صوت حواليه.
بعدها سألها عن مكانها، وليلى قالت إنها عايشة في منطقة فقيرة على أطراف القاهرة، في أوضة صغيرة ورا عمارة قديمة.
إيهاب من غير تفكير قالها إنه هيوصلها.
وفي الطريق، ليلى اعترفت إنها بتطلع لوحدها عشان تجيب
الكلمة دي خلت إيهاب يسكت تمامًا.
لما وصلوا للحارة، المكان كان ضيق ومظلم شوية، وليلى دخلت قدامه لحد ما وقفوا قدام باب صغير.
خبطت.
وفي اللحظة اللي الباب اتفتح فيها…
هند وقفت قدامه.
سنين الألم كلها وقفت في ثانية.
إيهاب بص لها وقال بصوت مكسور: "هند…؟"
لكن اللي كان جاي بعد كده كان أقسى من أي صدمة…
هند ما كانتش ماتت.
هند كانت مستخبية 5 سنين…
ولَيلى كانت بنته.
وفي اللحظة دي، إيهاب فهم إن كل اللي عاشه كان مبني على كذبة كبيرة…
وإن الحقيقة